مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

على كف الوهم

كتب: البراء وائل 

خيالات، وأوهام تتشكلُ لي أنها حقيقة، وأشعرُ بِها. ما سبب ذَلك؟، هل هَذا كلهُ تفكيرٌ فى شيءٍ ما؟. التفكير لا ينتجُ عنهُ أسباب مرض ما، أو الشعور بالإرهاق، والتعب المُستمر. ذَلك هو القضية الوحيدة ألا وهو:

الوهم

عالم مِن الخيالات، والتصورات التى بلا هدف كان حتي. لا تُقلل مِن شأن ذَلك الموضوع عزيزي القارىء، وتتغافل عنه، أنه شديدُ الخطورة، خطورتهُ تصلُ إلى الموتِ حتي. أنت مِن خوف المرض فى مرض، إذا أخذت عِلاجٍ ما وأثر عليكَ بِالسلبِ، وجدت نفسكَ خائِفًا مِن هَذا العِلاج؛ فيُصِيبُك مرضُ الوهم، وهو فى الحقيقة ليس مرضًا، بل شعور داخلي فى عقلك، وقلبك بأنك مريض دائِمًا.

أنت مِن خوفِ الفقرِ فى فقر، ومِن خوف التهديد فى تهديد مع نفسكَ، لكن المُشكلة هُنا عزيزي القارىء أنهُ لا يحدثُ شىء.

توقعُ المُصيبة مُصيبة أكبرُ مِنها، وأعظمُ مِنها، لأنكَ جعلت عقلكَ كأنهُ فى مُصيبة حقيقية، لكن كُل ذَلك مِن خيالات الوهم،هَذة كُلها أمراض،يتحمل الإنسان مِن الضغوط مالا يتحملهُ إنسان قبلهُ فى عصور سابقة!؛ لِذَلك الحلُ هو: التوحيد.

هُناك مقولة تقول: “ما تعلمت العبيدُ أفضل مِن التوحيد”. أنكَ إذا علمتَ أن أمركَ كُله بيد الله لن تعيشَ فريسة سهلة لِلوهم، وأنَ الذى خلقكَ لن يُسلِمكَ لأحدٍ غيره. يقول الله تعالي:” وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ ۚ وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ”.(الآية ١٢٣،سورة هود). عليك أن توقن أنَ صحتك، مالك، أولادك، عملُك بيد الله، وأنك إذا كُنت مع الله كان اللهُ معك، وأن إذا عبدت الله حق عِبادة أنشأ الله لكَ حقًا عليهٍ ألا يترُككَ تُعاني، وتواجه بمُفردك، وأن يحفظك الله مِن كل سوء. هَذة المعاني يجب على الناسِ دراستُها، والعمل بِها.