على قمم الكلمات – مع مجلة إفريست
الكاتبه إيمان يوسف احمد
ليست الجبال وحدها ما يعلو في السماء، فالكلمات أيضًا قادرة أن ترتقي لتصنع قمة تُشبه قمة إفريست. حين أمسكت القلم لأول مرة، شعرت أنني أصعد منحدرًا شديد الانحدار، وكل جملة أكتبها كانت بمثابة خطوة جديدة نحو الأعلى. واليوم، وأنا أكتب بين صفحات مجلة إفريست، أدركت أن القلم ليس مجرد أداة، بل هو حبل نجاة، يربطني بالحياة حين تتقاذفني العواصف.
في هذه المجلة، وجدت مساحتي الحرة لأقول ما لم أجرؤ على قوله يومًا. كل حرف يخطه قلمي يحررني من قيود الصمت، وكل كلمة تُنشر لي هنا تُشبه صرخة صادقة خرجت من أعماق قلبي. لم أعد أخاف من أن أبدو ضعيفًا، فالكتابة علمتني أن الضعف قوة حين يُترجم على الورق، وأن الانكسار بداية لرحلة جديدة نحو القمم.
إفريست لم تكن مجرد مجلة، بل نافذة أطل منها على نفسي أولًا، قبل أن أطل منها على الآخرين. بين صفحاتها تلاقيت مع أقلام مختلفة، كل منها يحمل وجعًا خاصًا، وأملًا خاصًا، وسرًا لم يبح به إلا للحروف. هناك، شعرت أنني لست وحيدًا، وأن كل كاتب يصعد معي نفس الجبل، نتعثر معًا وننهض معًا حتى نصل للقمة.
أكتب لأني أريد أن أتنفس، وأكتب لأنني أخشى أن يبتلعني الصمت. ومع مجلة إفريست، صارت كلماتي تتنفس براحًا أكبر، وصارت جراحي أقل وجعًا، وكأن القلم مرهم والورق دواء.
وهكذا تعلمت أن الكتابة ليست مجرد بوح، بل رحلة صعود لا تنتهي، وكل قمة أصلها تفتح لي أفقًا جديدًا… أفقًا يعلو بي أكثر من أي جبل.






المزيد
بين يقين الليل وقلق النهار بقلم الكاتب هانى الميهى
مرافئ الشوق الأخير بقلم الكاتب فلاح كريم العراقي
كبرت بسرعة بقلم سها مراد