على رصيفِ الأحلامِ نقف
بقلم /خنساء الهادي
على رصيف الأحلام نقف،
نلوح لأعمارنا التي مرّت كقطار مسرع لم يتوقف لأحد.
نحصي التذاكر التي لم نشترها خوفا،
والمحطّات التي تجاوزناها لأننا كنا ننتظر محطّة أجمل.
على رصيف الأحلام نقف،
نحن الغرباء عن أنفسنا،
نحمل حقائب مليئة بـ “ماذا لو”،
و”ليت”، و”كان بإمكاني”.
حقائب ثقيلة، لكنّنا نأ بى أن. نتركها،
كأننا نخشى إن وضعناها أرضا،
يمر واقع لا يشبهنا،
وأخرى يشبهنا ولا يتوقف.
ونحن واقفون،
نقنع أنفسنا أنّ القطار القادم لنا،
وأن السائق يعرف أسماءنا،
وأن المقاعد الفارغة حجِزت لقلوبنا منذ الأزل.
لكن الحقيقة التي نهرب منها:
أنّ الأرصفة لا تصنع للوقوفِ الطويل.
هي استراحة عابرة، لا بيت.
ومن يطل البقاء يفوته السفر.
على رصيف الأحلام نقف.
فإما أن نركب القطار القادمَ مهما كان وجهه،
وإما أن نصنع من الرصيف نفسِه بداية جديدة،
ونكتب على اراضيه: من هنا، بدأنا الحلم ولم ننتظره.






المزيد
أبي بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر
فركان تبسة 2026/05/02 بقلم رندة طابش
حين تتكلم المواقف وتختفي الأقوال بقلم ابن الصعيد الهواري