كتبت: زينب إبراهيم
كان هناك رجلاً لديه ثلاث أولاد ولكل منهم شخصية متفاوتة، ولكن هناك شخص منهم يفضل اللهو طوال حياته ولا يلقي لشيء بال؛ لذلك قرر الوالد الحديث معه، فذهب إلى غرفته وطرق الباب رد عليه ابنه: تفضل يا أبي.
الأب: كيف حالك بني؟
الابن: الحمدلله بخير أبي.
الأب: بني أود الحديث معك قليلاً.
الابن: تفضل يا والدي، ماذا هناك؟
الأب: أتذكر تلك القصة التي رويتها لي عن الثلاث أصدقاء الذين كانوا يلهون ولم يكونوا قط ملتزمين حتى حدث أمرًا ما جعل شخصًا منهم يترك سبيل رفاقه ويلتزم بتوبته في العودة إلى ربه.
الابن: نعم، بالتاكيد يا أبي؛ لكن ما بها تلك القصة حتى تذكرها الآن؟
الأب: سأقول لك، لكن بعدما نجتمع جميعنا في غرفة المعيشة كعادتنا في سرد أي مشكلة تواجهنا.
الابن بقلق: حسنًا يا أبي، سأرسل إلى إخوتي ونلقاك هناك.
بعد اجتماع الجميع في الغرفة جلس الأب وأمامه أولاده كلاً منهم أذانه صاغية.
الأب: أعلم يا أبنائي بعد وفاة والدتكم كانت الحياة شاقة عليكم وأنا بقدر الإمكان أحاول تعويض ذلك الحرمان، لكن لي لكم نصيحة تضعوها في أذهانكم كلما هم بكم ضيق أو استطابت الحياة بأعينكم.
الابن: وما هي تلك العظة يا أبتي؟
الأب: افعلوا ما شئتم بحياتكم، لكن لا تغفلوا عن “اِعْمَلْ مَا شِئْتَ فَإنّكَ على مَوْعِدٍ مع اللهِ بمُفْرَدِكَ “ حينما يحين موعد اللقاء مع رب العالمين؛ سيكون كل واحدًا منكم بمفرده وسيحاسب على عمله أيًا كان خيرًا أو شر، فعندما تأون إلى قبوركم تكونون بخير وراحة ولا تجعلوني أشعر بالخزي لتربيتكم بطريقة طالحة غير صالحة يا أحبتي، الابن: وإن أخطأنا هل سيعفو الله عنا يا أبي؟
الأب: بالطبع، لكن حاول قدر المستطاع ألا تقع في ذات الخطأ مرتين وكلما حددت عن سبيل ربك عد إليه واستغفره يا بني أنه الغفور الرحيم.
الأبناء: أدامك الله لنا يا أبي وبارك فيك يا تاج رؤوسنا.
الأب: وحفظكم لي يا أحبتي وجعلكم دائمًا تسيرون على الطريق الصحيح.
آمن الأولاد على دعاء والدهم وكان ذلك الابن الذي يلهو في حياته غير عابئ بأي شيء يحدث أعاده حديث الأب إلى مراجعة ذاته مرة آخرى.






المزيد
فتاة الأقحوان
عبر الزمن المجهول
إيناس وويثرب (قصة قصيرة للأطفال)