#من سلسلة السمراء
=النص الرابع عشر
#عزيزتي السمراء
بقلم: عبدالعليم حمدالحاج
قراتك في هدوء اللحظات المعتمة، وانت قراتيني رغم الجدران التي تبنيها الافكار،
اقرا في عيونك البنية ما تخفيه الظلال المتمايلة، اشعر بنبضك كهمس يأتي من الاعماق قبل ان ينكشف،
في هدوئك اجد الاشارات المبهمة، لغة الارواح التي تتحدث بلغة الضباب والنجوم الخافتة والاسرار المغلقة،
تعرفين همومي دون ان تسألي، وانت تكونين المرآة المليئة بالتشويش التي تعكس الخفي جزئيا،
وفي كل نظرة من عدسة الشك، التقط وجهك كصورة محاطة بضباب كثيف، مغطاة بستار يفتح فجوات صغيرة لمن يبحث في الظلام.
بنينا جسرا من الهمسات عبر الفوضى والمسافات الغامضة، جسرا يختبئ في الضوء الخافت،
في عيونك العميقة، ارى مستقبلنا ككوكب يدور في دوائر مجهولة، لا يُرىُ الا لمن يصبر،
انت السر الذي اكتشفه جزئيا، وانا الظل الذي يتبعك دون ان يُعْرَفَ بوضوح،
الرابط بيننا ليس واضحا، بل بحر من الاحلام المدفونة، يغمر الروح ويحملها الى افق يختبئ في الضباب.
انت اللغز الذي يعيش في نفسي، والضوء الخافت الذي يلمس دروبي المظلمة دون ان يفضحها كلها،
في كل نظرة من عيونك، اجد اشارة مشفرة للغد المبهم، وفي صمتنا، اسمع صدى الاسرار الخالدة،
انت الحياة التي تتخفى وراء الستائر يوما بعد يوم، وانا الروح التي تتبعك في الخفاء دون كشف،
شكرا لانك بقيتِ كسر غامض، لانك ما زلتِ لغزا نصف مكشوف، ولانك ستبقين في قلبي كالنجم الذي يلمع خلف السحاب الثقيل.
#Abdoosh






المزيد
كبرت بسرعة بقلم سها مراد
ركن على الحافه بقلم الكاتبه فاطمة هلال
حين تدار الأرواح بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر