كتبت: زينب إبراهيم.
دائمًا ما الدنيا تعطينا دروسً وتلك الدروسِ تكُن قاسيةً تجدُ النفورَ من خلالها لا تريدُ البقاءُ بها فتلجأ إلى حل ” الإنتحارِ” فتجدُ شخصً حكيمًا جلس بجانبكَ وسألكَ : ما بكَ يا بني ؟
تجيبه وأنتَ لا تقوى على الحديث بكلماتً متقطعه : ل ا ش ئً . يتعجبُ لأمرك فيسألكَ مرةً أخرى : ما بكَ يا بني ؟ ماذا حدث لكَ ؟ فتجيبه مرةً أخرى لكن ببعضً من الثبات تحاول قدر المستطاعِ أن يخرجُ حديثكَ سليمًا بدون تقطع : لا شئً . يقول لكَ وعلى وجهه إبتسامةً بشوشةٍ : كيف لا شئً ؟ وأنتَ يظهرُ على وجهكَ الحزنُ الشديدً و الإنهيارُ رغم تماسككَ الهزيلً .
فتيجبه بنظراتً تعني ” ما شأنك أنتَ أو ماذا تريدُ مني ؟ ” يبتسم لكَ ثم يقول : أعلمُ ماذا يجولُ بخاطركَ ، لكن أعلم بأن ما تفعلهُ لن يجلبُ فائدةً لكَ بل سيزيدُ ما بكَ أضعافًا مضاعفةٍ لا تتعجب من قولِ فأنا اعلمُ كثيرًا عنكَ أنتَ ما زلتَ شابً وأمامكَ العمرُ ، لكن أنا قد فاتَ الأوانُ علي . ثم مسحَ دمعةً من عينه بيده وأكمل حديثه لكن بتأثرُ تلكَ المرةِ : كُنت شابً لا يسمعُ حديث والديه كثيرًا وكبرتُ وأنا أهملهم ولا أسالُ عنهم إلا قليلًا الآن أبحثُ عن من يسألُ عني حينما ينركُ المرءُ والديه بلا سؤالاً سيجلسُ مكانِ يومً ما أتعلمُ أن سبب ما أنتَ فيه الآن هو مثل سببِ . تحدثتُ لأول مرةً وتناسيتُ حزنِ تمامًا ” كيف ذلك ؟ ” أبتسم الرجلُ ؛ لأنه إستطاعَ إخراجِ مما أنا فيه ثم قال : أنتَ تحبُ والحبُ عذابً أكثر منه سعادةً لا تتركَ نصيبكَ و رزقكَ يذهبُ منك سدًا ثم أطرا بحزنً تعالَ وأسأل عني ستجدني هنا دائمًا وتركتي ورحل، أصبحتُ تائهًا لا أعلمُ ماذا أفعلُ ؟ وجدتُ نفسي تأخذني إلى قبر والداي قرأتُ لهم الفاتحه و تحدثتُ معهم ورحلتُ وأنا مرتاحُ البالِ نسيتُ عذابِ فراقكِ وبدأتُ سعادةّ في وصالِ ذلك الرجلُ .






المزيد
ارتباك بقلم دينا مصطفي محمد
حين تتشقق المرايا داخلنا ونكتشف أننا نحمل أكثر من وجه ولا نعرف أيّهم نحن حقًا بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر
الفصل الخامس عشر: النهاية – متأخر… لكن ليس انتهى بقلم الكاتب هانى الميهى