(عدم الرضا درعًا يحاوطنا)
بقلم: مريم أشرف فرغلي
لقد التحق فُلان الذي لا يقارن بي في شيء بالجامعه وتخرج و أنا لازلت أحمل شهادة الثانوية لحظي العاثر!
هذا محظوظ للغايه فقد وجد نفسه في العمل الذي نحلم به جميعنا بعد عام فقط من التخرج ونحن ننظر ونصفق!
هذه اكثر فتاة محظوظة بيننا تزوجت وانجبت رغم قبحها ونحن لازلنا عازبات نهنئ ونبارك!
يمتلك جاري البغيض سيارة فارهة إصدار السنة وانا المشؤوم أقود سيارة جدي
صديق الدراسة يمتلك من المال ما يؤمن حيوات جميع من في الحي رغم عقله الفارغ وانا لا زلت أخذ مصروفي لكوني منحوس!
جميعها جُمل بسيطة في تكوينها، غائرة فيما تكمن من معنى ذات منظور مختلف ومُتخلف.
جميعهم بداخلهم يتمنون الوصول إلى تلك المرحلة التي يتحدثون عنها بهذه الطريقة ولكن أمنياتهم مغطاة في طريقة سياقها بدوافع مختلفة
غل،حقد، حسد،بغض وجميع المشاعر المكنونة داخل نفوسهم سيئة!
مشاعر خاطئة ليست صحية ولا إنسانية، إن تجرعنا كؤوس الحقد والحسد لن نعبُر، وستكون طرقنا مغلقة لن نتغير وإن تغيرنا فتغير للأسوأ..
نُغمض أعيينا عن الطريقة الصحيحة للوصول ونتخذ من الغل موضعًا فسيحًا تتبختر به شرور أفكارنا وفي تلك الحالة نخسر الكثير والكثير و أول ما نخسره هو أنفسنا.
لن نأخذ رزق أحد مهما فعلنا
فلِما نفعل!
لا أحد منا يعلم ما المقدر وما المكتوب لنا، كل ما يجب أن نفعله هو ان نرضى بالمقسوم وهذا لا ينافي ان نسعى حتى نصل مبتغانا.
كل منا يرى النجاح بطريقة مختلفة نراه على حسب أهواءنا، فلذلك نتخذ من التذمر وعدم الرضا درعًا يحاوطنا لنحتمي به من ماذا! من اللاشيء الذي نراه..
كم هو غريب! أن نصبح حُكام فقط لندين بعضنا البعض في النجاح وغيره و ننسى بأننا بشر مهما سعينا للكمال لا نكتمل.
فالكمال لله وحده






المزيد
متعة الإبحار مع القمر بقلم محمد طاهر سيَّار الخميسي
طائِرٌ في سَماءِ الأدب بقلم الكاتب اليمني محمد طاهر سيار الخميسي.
أندا قطرة بقلم مريم الرفاعي