مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

عجوز الرصيف.

كتبت: منة فارس.

 

نظرت عيناي إلى تلك العجوز الجالسة التي كانت عيناها تلملأها بالدموع؛ فذهبت إليها، ونظرت في عيناها، ثم قلت لها ما بكي يا جدتي؟

ما أصابك لكي أراكِ تبكين هكذا؟

نظرت إليّ بكل حنان ثم قالت:

بني، بني تخلىٰ عني من أجل معشوقته، فضلها علي وهجرني لأجلها، ولم يحّن قلبه عليّ، نظرت إليها وعيناي مليئة بالدموع، ثم قبلت يداها، وقلت لها أتعلمين يا جدتي؟

أن الله لن يسامحه أبدًا، وكما فعل بكي اليوم ستدور عقارب الزمانْ ليصيب بما أصابك، لا تحزنين يا جدتي؛ فالجنة تحت قدمك ِْفواللهِ لن يرتاح كما فعل بكِ؛ فالله لن ينساكِ نظرت إليّ، وقالت:

أتمنى أن يتهني ولدي، ولا يعاني، أو يتألم، نظرت إليها وقلت:

ولكن يا جدتي أترين ماذا فعل بكِ؟

ومازلتي تحنين عليه؟

وتتمنين له حياة سعيدة؟

نظرت إلى وقالت إنه ولدي لن يهون عليّ رؤيته يعاني، نظرت إليها، وبكيت ثم قلت أتعلمين ليس هناك شيء باقي، وستدور العقارب وتدور وسيدرك أن كل شيء سوف يهونْ إلا كسر خاطر أمي فوالله لن يهون، لن يهون.