كتبت:أميرة شريف
وُلد عبد التواب يوسف بقرية شنرا بمدينة الفشن التابعة لمحافظة بني سويف في 1 من أكتوبر لعام 1928. كان قد تلقى تعليمه الابتدائي والثانوي في مدينة بني سويف. ومن ثم عاش طفولته في قرى مصر وعبَّر عن كل ذلك في قصصه وأعماله الإبداعية التى لاطالما قام بها ، فكان يستأجر الروايات والكتب ليقرأها ثم يُعيد حكايتها على أصدقائه من الأطفال. وكان هذا هو السبب الذي أدى إلى تفرده، لاحقًا، في طريقة كتابته للأطفال،
فكان يتصور نفسه بين الأطفال ويتحدث إليهم، هذا الأمر الذي جعل القارئ مشاركًا بالتفكير والرأي في القصة التي يقرأها، ثم بعد ذالك إنتقل إلى القاهرة عام 1945 ليبدأ دراسته الجامعية، خاصة في كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة ومن ثم حصل على شهادة البكالوريوس عام 1949. وبعد مرور ستة أشهر على تخرجه الذى كان في يناير 1950، تُوفي والده، وهذا الأمر كان تحديًا كبيرًا في حياته، وقرر بعد ذالك الانتقال إلى القاهرة مع والدته وشقيقاته الثلاثة، ما بين أعمار السادسة والعاشرة من عمرهن، للعيش وكسب العيش وتعليم شقيقاته. وحصل على الماجستير عام 1953.
حياته الشخصية:
تزوج من نتيلة إبراهيم راشد، فى عام 1956 ، رئيسة تحرير مجلة سمير وكتب الهلال للأطفال سابقًا، حيث كانت حاصلة على جائزة الدولة في أدب الأطفال فى عام 1978 وكذلك وسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى. ومن ثم أنجبا أولادهما الثلاثة لبنى فى عام 1957، وهي أستاذ بقسم اللغة الإنجليزية بكلية الآداب بجامعة القاهرة ووكيلة الكلية لشؤون الدراسات العليا؛ وهشام فى عام 1959، دبلوماسي وكان المتحدث الرسمي ورئيس مكتب الأمين العام للجامعة العربية والآن هو رئيس وحدة الإغاثة في منظمة التعاون الاسلامى في جدة في المملكة العربية السعودية، وعصام فى عام 1965، حيث كان عضوًا منتدبًا للشركة المصرية الدولية لحماية البيئة ويعمل حاليًا كمدير عام لشركة مونتانا ستوديوز للإنتاج السينمائي، ومُؤلف روايتي ربع جرام عام 2008 واثنين ضباط عام 2014.
أسلوبه الأدبي:
قرائته في سن مبكرة كان لها دورًا كبيرًا ومؤثرًا في تشكيلة لمرجعته، فقد قرأ في الفكر والأدب العالمي مما جعله يتجاوز سنه، حيث عدَّ العناية بهذا النوع من الأدب لأنه، بمثابة سمة حضارية تعني التعامل مع علم المستقبل والتخطيط له. كما أن الإنتاج الأدبي للكاتب كان يعد بمثابة انعكاسًا لنشأته، حيث عاش يوسف طفولته في قرى مصر وتحدث عنها كثيراً ، ومن ثم عبى عن ذلك في أعماله الأدبية المختلفة، كما كان يستأجر الروايات والكتب ليقرأها ثم يعيد حكايتها على أصدقائه من الأطفال ما جعله حكاء وقصاص بارع.
أهم أعماله:
كان من أهم أعماله، سلسلة حكايات الشعوب
عدل، تل النمل.. وحكايات أخرى من أندونسيا، توكينارو وحكايات أخرى من اليابان، الفراشة الصفراء.. وحكايات أخرى من إفريقيا، الطاووس الأبيض وحكايات أخرى من إسبانيا، من يفوز وحكايات أخرى من السُّلاف، حضرة العمدة وحكايات أخرى من السُّلاف وغيرها الكثير والكثير.
جوائزه:
كان من أهم الجوائز التى حصل عليها عبد التواب يوسف، جائزة معرض بولونيا الدولي لكتب الأطفال 2000 عن كتاب حياة محمد في عشرين قصة، جائزة الدولة في أدب الأطفال عام 1975، وجائزة اليونسكو العالمية في محو الأمية 1975؛ وجائزة الدولة التقديرية في ثقافة الطفل عام 1981، وجائزة الملك فيصل في الأدب العربي 1991 وغيرهم.
وفاته:
كان الكاتب المصري عصام يوسف قد أعلن أن أباه الأديب عبد التواب يوسف قد تُوفي بعد ظهر يوم الاثنين الموافق 28 سبتمبر من عام 2015، عن عمر ناهز السابعة والثمانين؛ إثر أزمة صحية ألمت به كثيراً في أغسطس من نفس العام، تاركًا وراه أكثر من ألف كتاب للأطفال، ليُحقق بذلك رقم قياسياً في مصر والعالم. وكان يوسف قد أكد في إتصال مع “رويترز” أن أباه عانى من بعض الأمراض في الأشهر الأخيرة وأنه فقد الحماس لكل شيء، منذ توقف عن الإمساك بالقلم منذ نحو ستة أشهر. وكان العزاء قد أقيم في مسجد الحصري بمدينة السادس من أكتوبر.






المزيد
التفضيل الأبوي وصدمة الاستبعاد: قراءة نفسية في العنف الأسري
الجزائر… كنز سياحي ينتظر من يكتشفه
التعليم في الجزائر.. بين ضغط المناهج واكتظاظ الأقسام وأزمة الكفاءة