يا من تنامينَ على عرشِ الهوى ، وتُفيقُ فيكِ الروحُ بعدَ شتاتِها
يا من تُنادي في الحنينِ بصمتِها ، فتذوبُ ألحانُ الغرامِ بثباتِها
وجهُكِ مرآةُ الجمالِ، فإنْ سطعتْ ، أشرقتْ الدنيا ونامتْ عثراتُها
صوتُكِ نايٌ كلما عزفَ الهوى ، تنحني الأرواحُ شوقاً لنغماتِها
أهواكِ، بل إنّ الهوى بعضُ الذي ، تخبّئُ الأيامُ من أمنياتِها
أنتِ القصيدةُ حينَ تُتلى في الدُجى ، تنسابُ في القلبِ سكرى بجنّاتِها
عيناكِ بحرٌ لا يُحدُّ بعمقِهِ ، تاهتْ على شطّيهِ كلُّ سفيناتهِ
تلكَ الابتسامةُ، يا ملاكُ، دعوةٌ ، للكونِ أن ينسى جميعَ جراحاتهِ
يا زهرةَ التوليبِ، من أين انبثقتِ؟ ، ما كلُّ هذا الطُهرِ في نظراتِكِ؟
هل كنتِ حلمًا عابرًا في يقظتي؟ ، أم أنّكِ نورٌ سافرَ من آياتِكِ؟
إني عشقتكِ، فاسمعي وترَ دمي ، ينبضُ باسمكِ في غيابِ جهاتِكِ
كم ليلةٍ سكنتْ ملامحكِ بها ، فاستيقظَ الشوقُ الحزينُ بذراتِكِ
يا جُرحَ قلبي، يا شفاءَ أنينهِ ، يا راحةً للروحِ بعدَ شتاتِكِ
خُذيني نحو الأفقِ دونَ تردّدٍ ، فالعشقُ يشبهُ موجَةً في سُباتِكِ
كلُّ القصائدِ قد ولدتْ من وجنتِكْ ، والحرفُ ضاعَ بحُسنكِ في بداياتِكِ
لو أنَّ للعشقِ المصفّى صورةً ، فوجهُكِ المعشوقُ أوّلُ صفّاتِكِ
إني أحبكِ، والسماءُ شهيدةٌ ، والشمسُ تعرفُ دفءَ حبّكِ، ذاتِكِ
فامكثي بين الضلوعِ، فإنني ، كتبتُ في نبضي دعاءَ حياتكِ
ما كنتُ أعلمُ أنَّ قلبي مُذنبٌ ، حتى تطهَّرَ في هواكِ، وذاتكِ
يا من نبتَّ الحُسنُ فيكِ كزهرةٍ ، وسَقى الخيالَ عبيرُكِ بنبضاتكِ
عطرُ التوليبِ ارتوى من خافقي ، حين التقتْ روحي بفيضِ نجاتكِ
أنتِ التي تُحيينَ قلبي كلما ، سكنَ الجفافُ ربوعَهُ، بنظراتكِ
فيكِ اكتملتْ كلُّ القصائدِ فجأةً ، وسكبتُ عمري في كتابِ حكاياتكِ
يا من سكنتِ الحرفَ حتى صار لي ، بيتًا على بابِ القصيدةِ، آياتكِ
يا نغمةً عزفتْ سلامي خلسةً ، فتفتّحتْ في داخلي أمنياتكِ
لو كان يُرسمُ بالعروقِ قصائدي ، لخططتُ كلَّ الدربِ باسمِ حروفكِ
ولو استعارَ الليلُ منكِ تألّقاً ، لأضاءَ وجهَ الليلِ بعضُ طيوفكِ
يا أنتِ، يا كلَّ الجمالِ بخافقي ، يا من لها القلبُ اختصرْتُ وصوفكِ
تبقينَ حلمًا لا يُقاسُ بجانبي ، وتظلُّ نبضَ العشقِ في معزوفكِ
هل لي بقُبلةِ شمسِكِ الغافيّةْ؟ ، كي أستفيقَ بلهفةٍ في رُؤوفكِ
هل لي بدفءِ يدَيكِ حينَ تُباغتُ ، أيّاميَ البُردى وتبكي وقوفكِ؟
يا زهرةَ التوليبِ، إن نطقتِ فمي ، صارَ الكلامُ دعاءَ عمرٍ لِطيفكِ
أقسمتُ أنّي في هواكِ مُتيّمٌ ، والروحُ تسبحُ في هواكِ وريفكِ
إني أحبُّكِ، والمجرةُ شاهدي ، فاسمعي قلبي يُنادي: “كتفيكِ..!”
وامكثي بين ضلوعي خالدةً ، فأنا الوطنُ، وأنتِ كلُّ حروفيكِ






المزيد
النافذة الهادئة بقلم د. عبير عبد المجيد الخبيري
يا مصرُ يا نبضَ الحضارةِ والعُلا بقلم أماني منتصر السيد
هجرة النور بقلم د. عبير عبد المجيد الخبيري