كتب:زياد مجدي
في إحدي الليالي الهادئة، جلس أخوان يتسامران كعاداتهما تحت سماء فرنسا الصافية، وفي منتصف حديثهما خطرت فكرة عبقرية علي بالهما، فقد أدركا أنه عندما يُسخَّن الهواء يتمدد، ويشغل حيزًا أكبر، بل ويصبح أخف وزنًا، وبالتالي يرتفع عن سطح الأرض، ومن هنا ظهر أول منطاد للعالم يحمل أشخاصًا ويحلِّق عاليًا في سماء فرنسا…
مَن هما هذان الأخوان، وما هي حكايتهما؟
إنهما الأخوان الفرنسيان مونتجولفير، جاكوي وجوزيف…
هذان الأخوان الذان إبتكرا أول وسيلة فريدة من نوعها تحمل إنسانًا في الهواء الطلق، وتسافر به بعيدًا عن الأرض.
وُلِد الأخوان مونتجولفير في عائلة ثرية جدًا تعمل في مجال صناعة الورق، وعندما خطرت فكرة المنطاد في ذهنهما، قاما بتجهيز ذلك المنطاد من الورق والقماش، ويتدلي من أسفله موقد لتسخين الهواء.
بدأت أول تجربة لذلك المنطاد البدائي، وبالفعل إرتفع المنطاد عن الأرض لمسافة صغيرة، ولكن سرعان ما تحطَّم، لتفشل التجربة الأولي التي حضرها كثير من الناس…
لم يستسلم الأخوان للفشل، وقاما بمعالجة مشاكل المنطاد، وتطويره، وأعادوا التجربة في قصر الملك لويس السادس عشر، تحت أعين الملك وزوجته بنفسهما، وبالفعل نجحت التجربة، حيث إستطاع المنطاد أن يرتفع لمسافة كبيرة في السماء وهو يحمل عدة حيوانات بداخله…
وفي شهر نوفمبر من عام ١٧٨٣م، تكررت التجربة ولكن هذه المرة مختلفة، فقد إرتفع المنطاد في السماء وهو يحمل ضابطًا بالجيش الفرنسي، ووصل إلي إرتفاع ٩٠٠م، وبذلك، يُعتبر هذا الضابط هو أول إنسان سافر مسافة طويلة في الهواء الطلق، ومن يومها عُرِف المنطاد، وأخذ يتطور حتي أصبح علي شكله الذي نعرفه الأن.






المزيد
ثَمنُ الاختيار الخاطئ
نور البداهة: عن إبصار المعجزات المتخفية في ثوب “العادي”
الحكمة ثم العلم