ظلُّ الحياة في الزاوية الهادئة
كتب / هاني الميهى
في أقصى الزاوية من غرفته، جلس وحده يُطالع السقف كأنّه يقرأ سطورًا من عمره لم تُكتب بعد، يُحدّث نفسه عن كل ما مضى وما لم يأتِ بعد، ولا يجد سوى الصمت يربّت على كتفه.
لم يكن خائفًا، لكنه أيضًا لم يكن شجاعًا بالقدر الكافي ليُغير شيئًا.
اعتاد أن يختار الانسحاب كلما اقترب الحُلم، ويغلق الباب كلما طُرق قلبه بخفقة.
ليس لأنه لا يريد، بل لأنه يخشى أن يُهزم من جديد، أن يتكرر الوجع، أن يُعاد المشهد ذاته بنهاية أكثر خيبة.
ولذلك، آثر أن يعيش في المنتصف… لا سعيد ولا حزين، لا محب ولا كارِه، لا قوي ولا منهزم.
سؤال للتفكير:
هل تعيش في المنتصف لأنك تفضّل الأمان… أم لأنك تخشى السقوط؟
الرسالة:
الحياة لا تمنح المنتصف سوى النسيان، إمّا أن تخوض التجربة كاملة، أو تراقبها من بعيد حتى ينتهي الفيلم دون أن تكون جزءًا منه.






المزيد
الثقافة مرآة للإنسان بقلم إيمان يوسف أحمد
دور النشر وأهمية الكلمة بقلم إيمان يوسف (صمت)
نص دوامة الحياة بقلم أسماء علي محسن