لم تكن حاجته إلى الكلام يومًا كبيرة؛ فقد كانت عيناه تختصر الكثير من الحكايات التي عجز لسانه عن سردها.
حين يشعر بالخوف، لا يُنقذه صوته المرتبك، بل ذاك الرجف الطفيف في أطراف أصابعه.
وحين يفرح، لا تلمع كلماته بقدر ما يلمع بريق حاجبيه المرتفعين وكأنه يقول: “ها قد عُدتُ إلى الحياة!”
أما حين يغضب، فإن صمته كان أكثر ضجيجًا من صراخ الآخرين، يكفي أن يضم شفتيه ويخفض ذقنه قليلًا؛ ليُدرك العاقل أن الوقت ليس صالحًا للكلام.
هو لم يكن غامضًا، لكنّه كان واضحًا لمن يقرأ الإنسان بعينيه لا بأذنيه.
سؤال للتفكير:
هل تُحسن قراءة من حولك، أم أن السكون ما زال يُربكك؟
رسالة ختامية:
بعض الناس لا يُجيدون التعبير بالكلام، ولكن أجسادهم تروي قصصًا لا تُخطئ فهمها الأرواح القريبة.






المزيد
الثقافة مرآة للإنسان بقلم إيمان يوسف أحمد
دور النشر وأهمية الكلمة بقلم إيمان يوسف (صمت)
نص دوامة الحياة بقلم أسماء علي محسن