ما أخفّ الإنسان حين يُحَب!
كأنّ الأحمال التي أنهكته تتبخّر فجأة، وكأنّ قلبه الذي ظلّ طويلًا يقاوم وحده، وجد أخيرًا من يربّت عليه.
الحب لا يُضيف شيئًا إلى الحياة فقط، بل يخفّف عنها ثِقلها، يجعلنا نضحك من أعماقنا، ونُحسّ أن الوجود أقل قسوة.
وما أسعده حين يُنصَت إليه!
حين يجد من يُنصت لا ليُجيب، بل ليشعر، من يُنصت إلى الحروف الصامتة خلف الكلام، وإلى رعشة الصوت في لحظات الضعف.
الإنصات الحقيقي ليس مجرّد صمت، بل احتواء، كأنّ القلب يقول: “أنا معك، افصح كما تشاء، لن أهرب من حزنك.”
وما أكرمه حين يطمئن!
فالطمأنينة هبة لا تُمنَح بسهولة، بل تُزرع في القلب بكلمة صادقة، بنظرة حانية، بوجود لا يخذلك.
حين يطمئن الإنسان، يُزهر، يُحبّ الحياة أكثر، يُبدع، يُسامح، ويمنح من حوله نورًا من سكينته.
ليس في الدنيا ما هو أثمن من قلبٍ يُحِبك، وأذنٍ تُنصت إليك، ويدٍ لا تتركك.
وحين يجتمع الحبّ والإنصات والطمأنينة…
يولد في داخلك إنسان جديد، يُشبهك أكثر، ويشبه الحياة التي لطالما تمنّيتها.






المزيد
رثاء العلّامة المحدِّث أ.د / أحمد عمر هاشم بقلم: امل اسماعيل احمد احمد
الكتاب بين الأزمة والتطور بقلم سها مراد
مرآة التخلي بقلم الكاتبة كلثوم الجوراني