مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

“رسالة عابر على نافذة الحياة”

 

بقلم: بسملة عمرو

نحن لسنا أكثر من ظلالٍ تمرّ وتتجوّل عبر الزمن.

نلتفت خلفنا فنرى أطيافًا كانت يومًا دموعًا، ويومًا ضحكات.

كأننا ركّاب قطار متهالك، لا يُسمح لأحدٍ بمغادرته، كي يواصل السير لأطول فترة ممكنة.

كلّ محطة تنادينا، كلّ وجه نصادفه، كلّ حكاية نعيشها… ما هي إلا مشاهد عابرة، تطوى عند أول منعطف

نمضي… وتمضي معنا أمانينا.

نلوّح للراحلين، ولا ندري: أَنكون نحن الرّاحلون بعدهم؟

نتمسك بلحظة نظنّها الأبد،

ثم نكتشف أنها أفلتت من بين أيدينا كما يفلت الضوء من بين الأصابع.

لا شيء يدوم للأبد: لا المدن، ولا الوجوه، ولا حتى نحن…

كلّ شيء في هذه الحياة مؤقّت، حتى الحياة نفسها.

وكل ما نملكه حقًا، هو أن نحيا بصدقٍ في عبورنا،

أن نخلّف أثرًا طيبًا في قلوب الآخرين… ثم نواصل المسير، كأننا لم نكن.

لكنني رغم كلّ هذا الرحيل أُصرّ على أن أكتب اسمي على نافذة الوقت، بخطٍّ من نورٍ وأمل…

علّ العابرين حين يمرّون، يبتسمون… ويشعرون أنني كنت هنا.

لا طيفًا بلا جدوى، بل روحًا تركت أثرًا