مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

ظلام القلوب بقلم لبنى عادل يوسف

الليل يزول والفجر يأتي ويظهر معه الأمان، تشرق الشمس مهما طال الظلام، تظهر لتنير الكون وتبدد آثار الليل، ولكن هل لخيوطها الذهبية أن تبدد ظلام القلوب؟ هل القلوب المليئة بالكره والحقد تصفىٰ في الواقع؟ أم أنهم يسعدون بقلوبهم المعتمة والظالمة ولا يريدون إخراجها للنور أبدًا؟ لمَ كل هذا الكره والحقد لمن في حياتهم؟! ليست غيرة، يستحيل أن يكون هذا الحقد تكوّن فقط بسبب الغيرة، ولكن حتى وإن كانت غيرة من نجاحهم، لمَ لا تكون غيرةً حميدة، ويعملون بكل جهدهم؛ ليصلوا، بل ويكونوا الأفضل؟! ألهذه الدرجة يستمتعون بالخبث والحقد؟ ألا يحبون أن يشعروا بجمال الحياة ومتعتها؟! فالقلوب لا ترى الجمال إن لم تصفىٰ، إنه قانون القلوب، فهي إن صفت رأت.

مؤخرًا أيقنت حقًا أن ظلام الليل يزول بضوء الشمس وأمان الفجر، ولكن ظلام القلوب لا يزول أبدًا، حينها فقط علمت لمَ لا يشعرون بمتعة الحياة التي يتحدث عنها الآخرين، لكن لا بأس، فمن لا يهذبه ضميره، ستدور الأيام حتى تصل له، وتهذبه بدرس لا ينسىٰ أبدًا.