كتبت: هاجر حسن
“ربنا ءاتنا من لدُنك رحمةً وهيئ لنا من أمرنا رشداً”
لم يطلب أصحاب الكهف من الله النصر ولا التمكين، لم يكن طلبهم أن يقهروا الملك الظالم أو أن يقضوا عليه، بل طلبوا الرحمة والرشد. اختاروا الانعزال في هذا الكهف الضيق، تاركين ورائهم زينة الحياة، خوفًا على قلوبهم من فتنة الضلال والكفر.
الرشد هو السداد في العمل، والالتزام في الطاعات. إنه الثبات على طريق الحق والخير، حتى وإن كانت كل الظروف تعكر صفو المياه وتشتت القلوب. أصحاب الكهف اختاروا طريق الله والرشد، ودعوا الله أن يمهد لهم الطريق، وهم يعيشون وسط المضلين وشر الملك الظالم.
كم أحوجنا إلى هذا الدعاء والتضرع إلى الله، ليثبتنا على الحق والهداية، نحن أصبحنا نعيش مثل أصحاب الكهف، نناضل للثبات، نناضل للهداية وسط كم هائل من المضلين الذين يحيطون بنا من كل اتجاه، ينشرون الفساد والضلالة كسحابة رمادية، تفسد علينا الهواء.
فاسألوا الله الرشد، فهو نور يشع في القلوب، وهو ما يجعلنا نتجاوز الفتن والظلمات ونسير بخطوات ثابتة نحو الله. اسألوا الله الرشد، فهو بوصلة تهدينا وسط أمواج الضلال، يقودنا نحو الطاعات ويبعدنا عن الشبهات.
فيا رب، هب من لدنك رحمة، وهيئ لنا من أمرنا رشدا، لنظل ثابتين على طريق الذي ترضاه، ونسير في نور هدايتك.






المزيد
رثاء العلّامة المحدِّث أ.د / أحمد عمر هاشم بقلم: امل اسماعيل احمد احمد
الكتاب بين الأزمة والتطور بقلم سها مراد
مرآة التخلي بقلم الكاتبة كلثوم الجوراني