مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

طرق الراحة والألم

Img 20241025 Wa0180

 

الكاتبة: رضوى سامح عبد الرؤوف 

 

أنني أشعر بالحيرة حيال ما أريد، للأسف أريد الشيئ وعسكهِ، وبداخلي الكثير من المشاعر المُتناقدة وكلاهما اتجاهات مختلفة، وكل جهة تجذبني إليها وتجعلني ابتعد عن جهة أخرى وأنا حائرًا، كمن يريد أن يقول أشياء كثيرة ويريد أن يبقى صامتًا، وللأسف لا أعلم أيهما سوف يجعلني أشعر بالراحة، الحديث أم الصمت؟

 إذا تحدثت لأحد بما يجول بخاطري وبفؤادي، ربما أشعر بالراحة قليلًا، وربما تزداد آلامِ؛ بسبب حديثي عنها وإخراجها من الصندوق السري منذُ سنوات، وإذا فَضلت الصمت وكتم كل مشاعري بداخلي، ووضعها داخل الصندوق السري؛ فربما لن أعرف الراحة ولا أجرب شعورها طوال حياتي، وسوف تزداد آلامِ أيضًا مع الصمت؛ لأن بمجتمعنا هذا إذا قررت الإحتفاظ بمشاعرك لنفسك، فعليك إتقان مهنة التمثيل معها، حتى عندما تذهب لمقابلة أحد، تجد نفسك مُتقن التمثيل وخاصةً بتعبيرات الوجه، عليك أن تُمثل السعادة وأنت غارق بالأحزان، عليك التحدث بالأمل والتفاؤل أمام الناس، وأنت بداخلك مشاعر الإحباط واليائس، وحقًّا لا أعلم أيهما الأفضل للمرء التحدث أم الصمت، ولكنني أعلم كلاهما سيؤدي لطريقان؛ أحدهما يجعلك تشعر بالراحة والآخر يجعلك تشعر بالذنب؛ بسبب التحدث والبوح بما في قلبك، وهذه الطرق بين يديك، وأنت مَن تختارهم، عندما تختار المرء الذي سوف تتحدث إليه، إما يجعلك تشعر بالراحة، أو بالألم والندم؛ لذلك قبل التحدث بما يجول بقلبك، انتقِ مَن يستحق أن يستمع إليك.