مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

طائر الضوع

كتبت:إيمان محمد حمزة 

 

طائر الضوع والمسمى أيضًا بطائر “السّبد”، هو طائر متوسط الحجم ذو رأس ممتلئه، يغطيها الريش الناعم الملون باللونين الأبيض والبنى بصورة متناسقة رائعة، عيناه واسعتى الحدقة؛ لتسمح له بالرؤية الدقيقة أثناء الطيران؛ ليستطيع إصطياد فرائسه من  البعوض، والأسماك الصغيرة الطافية على سطح مياه البرك المنتشرة فى بيئته، كما يساعده أيضًا منقاره الحاد، وفمه الواسع الذى قد يصل إتساعه إلى عشرة سنتيمترات، مما يتيح له إلتقاف عدد لا بأس به من الفرائس.

 

إنه أعجوبة من الألوان، فلديه أيضًا جناحان يكسوهما الريش الناعم من اللونين البنى الفاتح والأبيض الناصع على خلاف ذيله الطويل المغطى بريش خشن يجمع ما بين اللونين الأسود الفاتح، والرمادى القاتم.

 

حين يخيم الليل بظلاله، تعود كافة الطيور إلى أعشاشها، لكن “طائر الضوع” يختلف عنهم جميعاً، فهو يظل محلقاً بالسماء، فاتحاً فمه كشبكة صيد للحشرات،والغريب أيضاً بهذا الطائر أنه لا يبنى أعشاشاً كبقية الطيور، بل يضع بيضه فى أى قطعة أرض بور  خاصه بين نبات “السرخس” أو نبات “الخلنج” وقد يظن البعض أن هذا الطائر غير عابىء بما قد يحدث للبيض من مخاطر بتواجدها عرضة للثعابين، أو الطيور، والحيوانات الأخرى، ولكن تلك الطيور لا تترك أعشاشها هكذا عرضة لأى معتدى، بل تظل جاثية فوق البيض طوال النهار، أو نائمة تملأ السماء بالليل لتصطاد فرائسها، و لا تراها بسهولة فى ظلال الليل، أقصى ما قد تراه هى أفواهها الواسعة مفتوحة؛ لتلتقف الفرائس، ولا تسمع صوتها المشابه لصرصور الليل إلا فى الليالى الهادئه.