بقلم الكاتبة: راضية بن وارث
حين يخطئون في حقك،
ثم يرتدون ثياب الملائكة،
مدَّعين أنهم مجرد ضحايا،
وياليته لقب يليق بوجوههم!
كما لو أن الجرح لم ينزف من قلبك أنت،
وكأن طعنة الخيبة لم تطرق بابك وحدك،
فتفسد عليك سلام أيامك.
حين يخونون ثقتك،
ثم يبتسمون ببرود،
ويرددون بلا مبالاة: “الأمر بسيط، لا تضخِّم الأمور”،
ألا يكفيهم قبح أفعالهم،
لتمتد وقاحتهم إلى الاستهزاء بمشاعرك؟
وكأن الطعنة لم تُغرس في ظهرك،
وكأن الكذب لم يحرق يقينك.
لعل أصدق ما يقال عنهم: أبناء آوى، مواليد برج الخيانة.
حين يتحدثون عنك في غيابك،
يجلسون مع من هبَّ ودبَّ،
ليحرروا حسدهم وضغينتهم عليك،
يتقدون نارًا على نعم وهبك الله إياها،
متمنين زوالها عنك في أقرب الآجال،
ويحهم من قلة أدبهم مع الله!
ثم يعودون إليك بوجوه باهتة،
لا تعرف للرجولة ولا للمروءة عنوانًا،
يتقمصون ببراعة دور المظلوم،
ويرتدون قناع الضحية من جديد.
لكن الحقيقة لا تُخفى طويلًا،
فلا الشمس تُحجب بغربال،
ولا القناع يبقى ملتصقًا بالوجوه أبد الدهر،
فالحكايات المزيَّفة مصيرها أن تنهار يومًا،
أمام أول مواجهة،
وأمام أول صفعة من الحقيقة.
أما أنت…
فستمضي دون أن تبرر،
لأن نقاء قلبك لن يسمح لك بالتواجد طويلًا مع القمامات البشرية،
نعم، ستعيدهم غرباء كما كانوا،
ليأخذ كل ذي قَدْرٍ قدره، وكل ذي حقٍ حقه المستحق،
وهل الشمس تشرح نورها للعميان؟






المزيد
ارتباك بقلم دينا مصطفي محمد
حين تتشقق المرايا داخلنا ونكتشف أننا نحمل أكثر من وجه ولا نعرف أيّهم نحن حقًا بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر
الفصل الخامس عشر: النهاية – متأخر… لكن ليس انتهى بقلم الكاتب هانى الميهى