•بقلم: هاجر أحمد عبد المقتدر
صوت الطفولة الذي لا يخبو
أؤمنُ بأنّ في الإنسان حنينًا دفينًا إلى أيامه الماضية، لا لأنها كانت أجمل، بل لأنّه كان فيها أقلّ إدراكًا وأكثر صفاءً. كانت الدنيا أرحب في عينيه، وأقلّ تعقيدًا في نفسه. لم تكن قد أثقلت فطرته همومُ الكبار، ولا شغلته أسئلة الغد. كان يعيش اللحظةَ ببساطة الطفولة وبراءتها. كان يضحك من قلبه لأسباب تافهة، ويصنع من اللعبة عالمًا، ومن الوهم حقيقة. لم تكن قد مسّته بعدُ جراح المعرفة، ولا عرف كمّ الخفايا والتناقضات التي تحملها الحياة. اليوم، بعد أن اتسعت مداركه، صار يرى ما وراء السطور. صار يحمل عبء الفهم، وثقل المسؤولية. ففقدت الحياة بريقها الساذج، وابتعد عنه ذلك الطُّرْف الخفيف الذي كان يملأ أيامه. إنّ هذا الحنين ليس إلاّ شوقًا إلى تلك الذات البسيطة التي كانت ترى العالم من خلال قلبها قبل عقلها. إلى ذلك السلام الداخلي الذي لم تكن تعرف بعد كيف تفقده.






المزيد
ما يشبهك في قلبي بقلم الكاتب هانى الميهى
الجميعُ ثائر بقلم فاطمة فتح الرحمن أحمد
أرض الفيروز بقلم عبير عبد المجيد الخبيري