*شيء*
فاطمة فتح الرحمن أحمد
لا أحمل سوى ذكريات مهملة، وضحكة تشك في مصداقيتها، وبعض الورق المحروق المقطع إلى أجزاء. أمد يدي نحو سراب مجسد لشخص أحبه، دون أن أعرف من هو، لكن مجرد النظر إليه يجعلني على يقين من حبي له. يبتسم لي في وداع ويختفي، تاركًا خلفه سرابًا بعيدًا لرجل كبير في السن يسند رأسه بقبضة يداه، دون أن ينظر إليّ. أظن أنني أعرفه، لكن لا إسم ولا حروف تتشكل في ذهني.
أتابع النظر للسراب المبتسم، وهو يرفع يده، كأنه يعرفني. يعيد لي الدفء، لكن في كل الأحوال سوف يغادر. لماذا؟ لأنه لم يكن ليبقى لو قلت له ذلك. لديه ما يحب إليه مني، وكيف أطلب البقاء من جسد إذا كانت الروح لا تلبس أن تبقى؟
الجرم السماوي الذي يحملني مختلف تمامًا عن الذي يحملهم، وهذا يفسر رؤيتي الضبابية لهؤلاء الأشخاص الذين أشعر بالدفء عند رؤيتهم، ولا أعلم من هم. أتساءل، هل لي وجود حقًا؟ ماذا لو كنت وهمًا؟ ماذا لو كانوا هم من يروني ضبابًا؟ ماذا لو لم يعد لي وجود بعد؟ هل كل ما أحمله معي بقاياي؟ أنا بقايا مندثرة، لا أستحق التعريف ربما، لأنني شيء آخر لا أعرف ماهيته.”






المزيد
بتوقيت قلبك أم عقلك ! بقلم سها مراد
توقيت بقلم دينا مصطفي محمد
حين يمسك الحبُّ بيدك… بينما تحترق ملامحك في صمتٍ لا يُرى بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر