شــــهــقـــةُ الــحــــــَــلـق
ذات خريفٍ…
تساقطت أوراق مُهجتي،
شحَبت ملامح وجهي،
بان الإنكسار كصديق قديم،
يعلم ما اريده دون ان انطق.
امتطيتُ مخاوفي منطلقةً إلى حرب خاسرة لا محالة، لم أحمل فيها لا سيفاً ولا درعاً، سلاحي الوحيد كان حبري، الذي سال وشكّل بحراً هائجًا وقف حائلا بيني وبين إكمال مسيرتي.
لقد شقَقْت طرقً وعيره
وأنا أبحث عن ذاتي
ضاق صدري وجرت آلامي
غرقتُ في نزيف دمي،
وأنا أضمّد جرحي،
الذي لم ولن يتماثل للشفاء.
هوني عليّ يا دنيا
لما أصبحتِ قاسية
تلدغُني عقارب ساعتك
أينما طفتُ برحالي؟
أشفقي على فتاةٍ
تفتّت جسدها
وهي تحاول إعادة بناءه.
حادثني تنفس الفجر قائلا:
-ألم ينجلي ليلكِ بعد؟
قلت له:
=لقد تسلّل داخل أعماقي،
وأحاط سواده جسدي.
يعيش داخلي،
تربّعتْ ظلاله
حول أكتافي المنهكة.
أجهضتُ ربيعي أيها النسيم،
شكّلتُ من أحزاني أعاصيرَ لا تهدأ
حتى تلتهم الأخضر واليابس.
آه يا نسيم…
تحطّمتُ كقطع الزجاج المتراكمة هنا وهناك، غرُبتْ شمسي ذات مساءٍ ولم تشرق بعد، ناديتُ القمر لينير دربي، فأبى أن يأتي.
حاولتُ الوقوف لألملم ما تبقى مني
ُأُجهشتُ بالبكاء، وتعالت شهقاتي
لوهلةِ توقُّف نبضي، أدركتُ يقينًا أنه حان وقت رحيلي الأبديّ…
أمينة بلقاسم
إيمي






المزيد
ما يشبهك في قلبي بقلم الكاتب هانى الميهى
الجميعُ ثائر بقلم فاطمة فتح الرحمن أحمد
أرض الفيروز بقلم عبير عبد المجيد الخبيري