بقلم الكاتبة: راضية بن وارث
لو أننا علمنا ما هو مختبئ خلف ذلك الباب الموصد، ذلك الباب الذي أُقفل عمدًا في وجوهنا لحكمة لم نكن لندركها، لخررنا سُجَّدًا شكرًا لله بُكرةً وعشيَّة.
ولو أدركنا الشر الكامن في اختياراتنا… في قراراتنا، وفي تلك الطرق التي كنا على وشك عبورها بجهلٍ وثقةٍ عمياء، لجثونا على رُكبنا حمدًا لمن لطف بنا دون أن ندري.
نحن بشر… نجهل، نتغافل، ونعاند، ثم نعود لنصطدم بحقيقة مفادها أننا لسنا سوى خلقٍ ضعيف، لا يملك لنفسه ضرًّا ولا نفعًا، إلا ما شاء الله.
نحن مُسيَّرون بحكمة، مُسخَّرون لغاية، وإن ظننا أحيانًا أننا أحرار. لكننا نبقى بشرًا… لسنا آلهة.
ومهما بلغنا من التقدَّم أوجه، وادَّعينا الرؤية والمعرفة، لن نستطيع رؤية الصورة الشاملة للأشياء، لن نبصر كل الزوايا، لأننا ببساطة لا نرى إلا جزءًا من الصورة… ومن سذاجتنا نحكم على الكل بناءً على تلك الصور المصغَّرة المبعثرة، ثم نتمسَّك برأينا وكأننا لا نُخطئ.
لكن الحقيقة؟
أن الله كان أرحم بنا من أنفسنا.
كدنا نهوي إلى جحيم. اختياراتنا، لكنه أنقذنا، فأخذ بأيدينا إلى مرسى الأمان.
تركنا نخطو في دربٍ ظننَّاه ظلامًا، فإذا به نورٌ ساطع، و بشارةُ فجرٍ جديد.
لنكتشف في نهاية المطاف، أن ما ظننَّاه “شرَّ الأقدار” لم يكن إلاَّ أعظم النعم،
وأن أشد أنواع البلاء… هي أن يُترك المرء لنفسه.






المزيد
الهوى المتكلف بقلم عبير عبد المجيد الخبيري
من أين تُقاد؟ كيف تتحكم احتياجاتك الخفية في اختياراتك دون أن تشعر بقلم الكاتب هانى الميهى
متاهة الوجع بقلم ميليا عبدالكريم