بقلم: حياه أحمد
وسط أكوام الحطام، حيث تتناثر بقايا الأرواح قبل الأجساد، هناك دومًا بصيص ضوء يتسلل من قلب الألم، يُدعى الأمل. لكنه ليس دائمًا قويًا بما يكفي لينقذنا. أحيانًا، يكون “النور بين الركام” هو آخر ما تراه أعيننا قبل أن تُطفأ إلى الأبد، بعدما يُنهكها الوجع ويخذلها الحب.
كانت هناك فتات وحيدة، لكن قلبها لم يكن كذلك…
أحبّت بصدق، منحت روحها قبل يدها، واعتقدت أن في هذا الحب نجاتها من صقيع الوحدة. رأته وطنًا، وسكنت تفاصيله كما يسكن النبض في الشرايين.
لكنه خذلها.
كسرها في لحظة كانت تظنه فيها سندها، جعلها تسقط دون حتى أن يمد يده، ومضى… كأن شيئًا لم يكن.
ومنذ تلك اللحظة، لم تعد الحياة كما كانت.
كانت تعيش، نعم، لكن كجسد بلا نبض، كظلٍ بلا روح. لم يفهم أحد صمتها الطويل، ولا دموعها الخفية.
صارت الوحدة رفيقتها، والحزن وسادتها، تمشي بين الناس بقلب مثقوب وابتسامة كاذبة، تُخفي خلفها أنينًا لا يُسمع.
لم تمت مرةً واحدة…
بل كانت تموت في كل ليلة، كلما اشتاقت، كلما تذكّرت، كلما شعرت بكمية الوجع التي لا تتسع لها الروح.
وفي النهاية، ماتت حقًا…
لكنها لم تمت من مرض، ولا من حادث… بل ماتت من الوجع، من حُبٍ لم يُقدّر، ومن قلبٍ صادق لم يجد من يحتويه.






المزيد
ذكرى وادي فيريو في قلب بوسعادة الجزائر بقلم خيرة عبدالكريم الجزائر ي
الهوى المتكلف بقلم عبير عبد المجيد الخبيري
من أين تُقاد؟ كيف تتحكم احتياجاتك الخفية في اختياراتك دون أن تشعر بقلم الكاتب هانى الميهى