كتبت: زينب إبراهيم
الزواج ميثاق عظيم بين إثنين وضع اللّٰه بقلوبهم الحب تجاه بعضهما البعض، فلا يحق لأي منهم أن ينازع الآخر؛ لسبب ضئيل، فهو لا يذكر وكذلك العائقة ذاتها ما عليك هو ” كف ” إلى هنا ونضع حد لكل ذلك؛ لأن حياتكم التي على الهاوية تستحق أن تتروى بها قليلاً، فلا الشجار أو السخط هو ما سيجري الأمور على ما يرام؛ لكن كلا لن يفيدك شيء إن تفوهت بكلمات تجعل العقبة تتفاقم، فأنت تريد الحياة تستمر أم تندثر؟ بالتأكيد مداومة المسير؛ لذلك أنصت إلي: أجلس مع شريك حياتك، أستمع إليه، إعلم بما يفكر؟ أنصت إلى كلماته بتعمق وتمعن، كن له رفيق قبل شريك؛ أما عنك كرجلٍ لا تقل هي لا تستطيع أن تفكر، هي تفعل ما يملى عليه فحسب، هي شريكة حياتك بمعني خدينة لك ولها مثلما لك بالمثل؛ لأنها زوجتك، شقيقتك، ابنتك، رفيقتك، والدتك، نصف المجتمع إن لم تكن جله؛ لذلك لا تقلل من شأنها، فإصغي إليها ولو مرة واحدة لا يقتصر دورها على كونها زوجة فقط؛ إنما هي جزء منك، فإن شعر ذاك العضو بألم، فإنك ستدرك بأضعافه هي منك وأنت سعادتك في بهجتها وراحتها؛ لذلك لا تجار عليها تارة، فتبوء بذنبها وهو الرحمن من وصاك عليها قبل والدها كيف تعامل أمانة لديك إذن ستسأل عنها؟
بالحسنى، والرحمة، المودة، الحب، الاهتمام، الحرص… إلخ من الأمور التي تفكر بها؛ لتؤدي حق تلك الأمانة التي لديك، فزوجتك كذلك هي مواثقة في بيتك كن لها حريصًا؛ لأنك ستقف أمام المولى عزّ وجل، فإن لم يكن لك جوابًا يا حسرة عليك حينها، فليس يوجد سبب مقنع؛ لتعاملك مع أمانة الرحمن بطريقة لا تليق بأمانته، فأين وصية الرسول صلّى اللّٰه عليه وسلم إليكم يا معشر الرجال؟ ألم يقل لكم ” استوصوا بالنساء خيرًا ” حينما تسألوا عن تلك الوصية ماذا ستكون الكلمات اللتي تتفوهون بها وتكفي؟ أعتقد أي كلمات تقال في ذاك الموقف العظيم ليست رعونة؛ فإذن عليك أن تجلس معها وأنت تقل ما لديك وهي أيضًا، فحينها تعلم بما تتروي ويوجد بداخلها؟ لن يأخذ الأمر من وقتك كثيرًا خصص لها بضع دقائق أو ساعة ستكون كفيلة؛ لأنك ستظفر بفؤاد زوجتك قبل عقلها، فهي لن تجلد ذاتها مرة آخرى جراء معاملتها الجافة معك وقلبها يجرف إليك كسيلان المياه بالنهر، فالأعاصير العاتية ستمحو عندما تكون أنت وهي على نقطة واحدة والبيت سيعمه الهدوء والسلام ألا تستحق حياتكم تلك المخاطرة؟ أبصروا حياة أولادكم معكم، فهم لن يحيوا حياة يشوبها السكينة بتلك الطريقة التي تعلن عن هُدِّ المنزل وليس إقامته ” لحظة تفاهم تعنى الكثير ” أنتم لا تعيشون بمفردكم بالحياة؛ بل هناك أطفال، وعائلة، ومنزل يستحقون التدبر قليلاً قبل المضي قدمًا تجاه تفكيك البيت انتظروا لحظة واحدة أعطوا هدنة؛ لذاتكم من النزاعات ولعقولكم اجعلوا تأخذ قرار مرة واحدة يكون صحيح في ظل تلك الحياة التي احتلتها القرارات المتهورة وتكون نتيجتها لا يحمد عقباها أبدًا، فتذكروا قول الرسول صلّى اللّٰه عليه وسلم ” كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته” صدق رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه وسلم وهذا منج أتبعه لحياتك فيما بعد وأنتِ يا عزيزتي الزوجة، لكِ الحديث أيضًا كلما وجدتِ زوجكِ، رفيقكِ، شريك عمركِ، والدكِ، شقيقكِ، ابنكِ؛ فأنتِ ترينه كل شيء بالنسبة لكِ يستحق هو أن تتروي فيه ولو بقدر قليل، فهو أيضًا من إهتمامكِ ويجب عليه أن يكن في المرتبة الأولى قبل أي أمر آخر لا تجعلي الحياة محالة العيش؛ لأسباب لا تذكر، فلكل أمر له حلاً بلا شك أليس كذلك؟ أنتِ عندما تهدأين بعد مناوبة غضب بينكم ألا تقولي: لهذا الأمر كان يوجد العديد من الحلول، ولم يكن يستحق أخذ كل الوقت في النزاع، ولم يكن متوجب علي الإنفعال بهذا الشكل؛ لذالك راجعي نفسكِ قبل الحديث بأي كلام قد يؤدي إلى تفاخم المشكلة إلى حال لا نرجوه، فكوني عقلانية قليلاً وأنظري للأمور بكل الزوايا الممكنة؛ لتصلِ إلى حل ينهي تلك الشجارات التي لا جدوى منها وستعود عليكم بالكمد .






المزيد
لا تحزن، الله معنا ! بقلم سها مراد
كان ذلك صعبًا بقلم الكاتب هانى الميهى
ســَــيــْــفِ الــهــَــوى بقلم أحمد سمعول