كتبت: فاطمة حجازي
قاتل سيدنا حمزة بن عبدالمطلب عم رسول اللّٰه ﷺ و أخاه في الرضاعة وحبيبه .
سيدنا وحشي بن حرب _رضي الله عنه _ يلخص حياته في جملة شهيرة :- “قتلتُ خير الناس ، وقتلتُ شر الناس”.
سيدنا وحشيّ بن حرب كان عبد ، فمولاه الجُبير أمره يقتل سيدنا حمزة في غزوة أُحُد وإن قتله يُصبح حُراً ، وطبعاً هو أمره يقتل سيدنا حمزة بالتحديد لإن سيدنا حمزة قتل كثير جدا من المشركين في غزوة بدر منهم عمه طُعيمه بن الخيار .
المهم من ذالك الأمر سيدنا وحشيّ فعلاً أخذ الحربة” وهي أداة من أدوات الحرب أشبه بالرمح” ووصل أرض المعركة و اختبىٰ خلف حجارة وظل منتظر يعرف من هو سيدنا حمزة والجدير بالذكر أن سيدنا حمزة كان مُلثم .
وفعلاً انتظر حتي ما قام سِباع “أحد المشركين” وقال :- ما مِن رجل يبارزني ؟!.
فقام سيدنا حمزة وقاله :- أتُحاد الله ورسوله يا سِباع ثم قتله في بضع ثوانٍ _ سيدنا حمزة كان ضخم ولا يقدر أحداً علي مواجهته بالأساس
وهنا سيدنا وحشىّ علم من هو سيدنا حمزة و بدأت المعركة وسيدنا حمزة يقاتل بشراسة وسيدنا وحشىّ يحاول ضبط حربتهُ ، حتي أستطاع بالفعل سيدنا وحشىّ أن يُصوب حربته علي ظهر سيدنا حمزة وأخترقت صدره و وقع الأسد ، وحاول النهوض ولكنه ما استطاع .
وحين سيدنا وحشىّ رأى سيدنا حمزة سقط تماماً ، قام بسحب حربته و ترك المعركة و فَرَ لمكة لأنه كان يتواجد لهدف محدد ليس له أدني علاقة بالحرب وظل في مكة حتي فتح مكة و بمجرد أن فتح مكة فرَ هارباً للطائف خوفاً من رسول اللّٰه ﷺ .
وهو في الطائف ظن أنه قد نجاه و هو قد أسلم وكان يريد أن يُبايع الرسول ﷺ ولكنه كان خائفاً لإن هو قتل من ! ، قتل عم رسول الله و أخاه في الرضاعه و حبيبه ، قتل سيد الشهداء ،ولأن سيدنا محمد ﷺ كان يحب سيدنا حمزة كثيراً جداً ، لدرجة إنه حينما أُستِشهدَ سيدنا حمزة الرسول كان يسير في المدينة ويبكي ، ويبكي ، وحينما أصبح يسمع أصوات أهل المدينة بيبكون علي الـ 70 شهيد الذين سقطوا من المسلمين في غزوة أُحُد ، كان يبكي ويقول :- ولكن حمزة لا أحد يبكيه _ وذالك لما لأن سيدنا حمزة كان قريشي فلا يوجد أحد من أهله في المدينة يبكيه _ فالرسول ﷺ كان يبكي عليه .
الرسول ﷺ من كثرة محبته و حزنه علي سيدنا حمزة صلِّى عليه 70 مرة قبل أن يُدفن .
نعود مرة أخرى لموضوعنا ، فسيدنا وحشىّ قدم لرسول اللّٰه ﷺ مكة مع رسول أهل الطائف _بعدما علم أن الرسول المُرسل لرسول اللّٰه ﷺ آمن _ فلما قدمُ رسول اللّٰه ﷺ وجلس أمامه ، سأله الرسول ﷺ :- أ أنتَ وحشىّ بن حرب !.
فسيدنا وحشىّ أجاب :- بلىٰ .
فسيدنا مُحمد ﷺ سأله :- أ أنتَ من قتلت حمزة ؟!.
فسيدنا وحشىّ أجاب :- قد كان من الأمر ما بلغكَ ، وقد جئتُ أشهد أن لا إله إلا الله ، وأنكَ رسول الله .
فالرسول ﷺ كان غير قادرإ علي الحديث ولكن قال له :- فهل تستطيع أن تُغيِّبَ وجهكَ عني ؟!.
أنتظر هنا قليلاً وقف فقط وقفة بسيطة :- سيدنا وحشىّ خلاص مسلم ولكن الرسول ﷺ غير قادرا علي أن يرى وجهه، غير قادر علي أن يرىقاتل حبيبه ، نفسياً غير قادر ؛ فطلب من سيدنا وحشىّ أن يختفي من أمامه ﷺ .
وبالفعل سيدنا وحشىّ ذهب ولم يظهر مرة أخري أمام الرسول ﷺ لحين الرسول ﷺ استشهد ومات ، وخرج مُسيلمه الكذاب وذالك كانت أكبر فتنة بعد الرسول ﷺ والكثيرمن الناس اتبعوه علي إنه نبيّ و غيره ، هنا سيدنا وحشىّ قرر يكفر عن ذنبه وهو_قتل سيدنا حمزة_ بإنه يقوم بقتل مُسيلمة الكذاب وحقاً اعد حربته و صوبها عليه فاخترقته فوقع قتيلاً _عليه لعنة الله_ وكان هذ العمل من سيدنا وحشىّ عظيماً جداً فقد تمكن من قتل الكاذب المُضل .
يستحضرني هنا قول اللّٰه عزوجل :- ﴿ قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ﴾
والأمر الهام من تلك القصه أنني أقول سيدنا وحشىّ بن حرب _قاتل سيدنا حمزة بن عبدالمطلب_ تاب وأصلح و ربنا تقبل منه التوبة ، وتحول من قاتل لحبيب رسول اللّٰه لصحابي من أصحاب رسول الله ، إنت او أنتِ أليس لديكم النيه لأتخاذ خطوة في حياتكم وتغيرها للأفضل مع الله ؟!.وتصبحون مُسلمين بحق ‘.






المزيد
إيناس وويثرب (قصة قصيرة للأطفال)
وجوه لا تُرى (قصة قصيرة)
وجع مرئى :بقلم :سعاد الصادق