سلسلة الاحتواء بقلم سميرة السوهاجي
✨ الجزء العاشر: احتواء المعلم
خواطر إنسانية – بقلم
هناك من يمرّ في حياتك كعابر سبيل،
وهناك من يمرّ كمعلم…
لا يعلّمك الدرس فقط،
بل يعلّمك نفسك.
المعلم الحقيقي
هو الذي يراك قبل أن تعرف كيف ترى ذاتك،
يضع يده على كتفك دون أن يلمسه،
ويقول لك بطريقةٍ ما:
”أنت قادر… فقط آمن بنفسك قليلاً.”
احتواء المعلم ليس كتابًا ولا علامة على ورقة،
بل كلمة تُشعل في داخلك رغبة في أن تنهضي من جديد،
وثقة تُعيد ترتيب روحك حين تتبعثر.
المعلم الذي يترك أثرًا
هو الذي يستمع لارتباكك،
ويفهم خوفك،
ويحترم صمتك،
ويؤمن بأن في داخلك بذرة ضوء…
تكفي لتنير طريقك كله، لو وجدت يدًا تطمئنها.
وفي كل عمر،
يبقى هناك معلم واحد على الأقل،
لم يشرح لك درسًا فقط…
بل شرح لك الحياة.
غادر أو بقي،
لكن أثره يرافقك في كل خطوة،
في كل نجاح،
وفي كل موقفٍ تقولين فيه لنفسك:
”لقد تعلمت هذا منه… دون أن ينتبه.”
إن احتواء المعلم
هو أعظم أشكال الاحتواء التي لا يراها الناس،
لأنها لا تُهدى بصوتٍ عالٍ،
بل تُمنح في لحظة صدق،
وفي كلمة صادقة،
وفي نظرة تُشعرك أنك تستحق أن تُحاول.
فالاحتواء رحلة… تبدأ من الذات وتنتهي بالإنسانية.






المزيد
بين الكتمان والطمأنينة بقلم ابن الصعيد الهواري
بين الخوف والتعوّد… يولد الاتزان بقلم ابن الصعيد الهواري
حين تتكئ النفس على نفسها… وتكتشف وجوه الطريق بقلم ابن الصعيد الهواري