سلسة خواطر أحزان سودانية بقلم الطاهر عبد المحسن إبراهيم
أطفال الرماد
في الأزقّة الموحلة يلعب أطفال الرماد، يحملون في عيونهم بقايا السماء وفي أكفّهم فتات الأمل.
ضحكاتهم مكسورة، تشبه أغنيةً بلا لحن، وأجسادهم الصغيرة ترتجف من البرد ومن الخوف معًا.
لا يعرفون ما معنى الوطن، لكنهم يشعرون بأنه غائب، وأن الأمان حلمٌ بعيد.
يمشون حفاةً فوق رماد المدن، يسألون المارّة عن الغد، فيصمت الجميع.
يا الله، كيف كبر هؤلاء في زمنٍ بلا طفولة؟ كيف حفظوا طعم الخوف بدل طعم الحلوى؟
كل طفلٍ منهم حكاية وطنٍ ضاع، وأملٍ لم يولد بعد.
وحين تغيب الشمس، ينامون على التراب، يحلمون بسماءٍ لا تسقط فيها القنابل.
أولئك الأطفال لا يريدون سوى أن يكبروا في سلام، وأن يتعلموا الضحك من جديد.






المزيد
بتوقيت قلبك أم عقلك ! بقلم سها مراد
توقيت بقلم دينا مصطفي محمد
حين يمسك الحبُّ بيدك… بينما تحترق ملامحك في صمتٍ لا يُرى بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر