مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

سكون الليل

كتبت:مريم علاء

 

 

 

تركمات الماضي ووجوب الحاضر مسكنهم الليل يحضرني تساؤلات كثيرة بين ما حدث وما يحدث؟ كثرة الأسئلة، فعجز عقلي عن الرد على أي منهم، أشعر وكأنني مقيدة بسريري أجهل ما علي فعله في هذه الحرب الدائرة، هناك من هو صامت وهناك من هو يصرخ وهناك من يتخبط من أجل الوصول للإجابات التي تلائمه، وبين كل هذا أجدني مسطحة على سريري لا أرى شيء، كل ما أراه أناسًا ملثمين وكل منهم يقترب مني؛ وكأني سجينة لديهم ودارت الحرب، الملثمين يقتربون وتتعالى نبضات قلبي وضجيج رأسي، وسط ذلك يضيء نور الغرفة وأراني أمام الباب، فتلك الحرب الدائرة دائرة في استقبالي؛ لنرى ماذا فعلت في يومي تاركة كل ذلك الحرب ورائي خوفٌ من مواجهته؟ لكن هنا يكمن السؤال متى سأظل خائفة من مواجهة هذه الحرب، أم أنني مازلت أعمل على تصنيع سلاحي لمواجهة هذه الحرب؟ يحدث ذلك كل ليلة وسط سكون الليل مع تعالي أنفاس النائمون، أنها حرب ماقبل النوم؛ لكن إلى متى؟ رغم غيابي دائرة وعند وجودي تشتعل أكثر بت أكره سكون الليل، أكره لجوئي للنوم، أكره السكون أصبح ليلي نهار، ونهاري ليل، تدهورت حياتي وأصبحت لا أعلم معالمها؟ فلا تسألني سبب كل ذلك التدهور والإنقلاب المفاجيء؛ لكني و بكل فخر لا أعلم السبب، فهذا ليس استخفافٌ بعقلك أيها القارئ إطلاقًا؛ وإنما كثرة ما حدث معي لا أتذكر ممن أنا غاضبة؛ لذا أرجو أن تتفهمني، فإن قست عليك الحياة عليك أن تغير أي شيء في حياتك، حتى لو كان نظام حياتك كله؛ ولكن لا تغير مسار حياتك أو أن تتخلى عن مواجهتها، فالحياة تشبه أمواج البحر، فإذا أقتربت منها غرقت؛ أما إذا ترجعت بضع خطوات تفاديت الغرق وأتتك هادئة تحت قدميك، قوي نفسك أمام أمواج الحياة، وقف ثابت شامخ ولا أي من أمواجها تأسرك بين طياتها، اجعل كل أعتمادك على نفسك؛ فلن يقف بجانبك أي أحد وإن ظننت أن أحد يساندك، فلن يكون ذلك إلا ظن؛ فإن كان الظن بغير الله، فلن تجده خيرًا.