كتبت: أفنان على
ليلة مليئة بالهدوء، والسكينة، والاطمئنان؛ ليلة لا نسمع فيها ضجيج ولا صواخب كلها جمال وصفاء، ليلة يمحو فيها الله الخطايا ويعفو عنا ليلة إذا أنعم الله علينا بها اعتق رقابنا من النار ليلة كلها عبادة، تسابيح، قرأن، ودعاء ليلة لا يخيب بها دعاء دعائها مستجاب لا يرد واجرها عظيم لا مثيل له ليلة كلها شواهد على عظمة الله ورحمة الله، هدوء تام مساجد عامرة بالعباد يقيمون الليل، يستغفرون الله، يسبحون لله ، يصلون لا يملون ولا يكلون ولا يشعرون بضيق صوت المساجد يزلزل القلوب وآمين خلف الإمام في الدعاء تسمع العالم كله وتزلزل المساجد من قوتها خسر من خسرها وندم عمره من فاتته هل سنعيش غدًا ونحضر ليلة قدر أخرى؟ إذ فاتتنا هذا العام لا نعلم؛ لهذا خسر من فاتته وبئس من فاتته، إنه لخاسر ونادم وحزين أنها فرصة عظيمة؛ فاغتنموها واستغلوها لعل الله يغير بها الأقدار، ويزيل بها الهموم، ويحقق بها الآمال والأحلام، ويغفر بها الذنوب إنها سبب من عند الله وكل ما بها بأمر الله؛ فاجتهدوا بها إنها سريعة كالرياح تمر، فكونوا ممن تعصف بهم رياح القدر للجنة إنها ليلة نزل بها القرآن على محمد؛ فكان خير الأنبياء، ونزل جبريل بالقرأن؛ فكان خير الملائكة، ونزل في رمضان؛ فكان خير الشهور وأنتم خير العباد، فستكونون من المعتوقين ممن ينالون جنة النعيم جنة الخلد ورؤية اشرف الخلق وسيد المرسلين؛ ولكن إن لم نجاهد، فلما سننتظر جنة ونحن لا نستحقها ولم نفعل لها جاهد ورب الكون إن تقربت إليه شبر تقرب إليك ذراع؛ وإن تقربت إليه ذراع، تقرب إليك باع؛ فأعمل لتلك اللحظة التى ترى فيها وجه الله الكريم تبارك وتعالى، وادعو الله بكل ما في قلبك إنه؛ لجابر القلوب وماحي الذنوب وإن من علينا الله في هذه الليلة، وجعلنا من المعتوقين؛ فنحن في نعيم ولا تنسى بكم كلمة بسيطه تجبر بها خاطر؛ يعود إليك جبر الخاطر اضعاف وزكاة لا توثر بالقلة، بل تعود بكل البركه وصلة الرحم كل الفرج؛ فتعود على فعل الخير، فتعود على قرب الله .






المزيد
ارتباك بقلم دينا مصطفي محمد
حين تتشقق المرايا داخلنا ونكتشف أننا نحمل أكثر من وجه ولا نعرف أيّهم نحن حقًا بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر
الفصل الخامس عشر: النهاية – متأخر… لكن ليس انتهى بقلم الكاتب هانى الميهى