مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

سفينة الخيال” تايتانيك” 

 

الكاتبة: رحمة محمد عبداللّٰه 

 

جميعنا عندمَا تأتي سيرة السفينة الأسطورية “تيتانيك” التي مر عليها حتىٰ وقتنا هذا مئة واحدى عشر سنة من غرقها،

يغمرنا شعورًا مِن القشعريرة، والشعور الجميل الذي شعرنا بهِ عندمَا رأينه للمرة الأولىٰ الفلم، والذي حقق نجاح، وكان له تاثير كبير على بعض الناس، والذين لازالو يتابعون بشغف اي شيء عنها حتىٰ الأن، وما زالت حتىٰ الأن الصحف العالمية والمحلية تتناول قصة السفينة الغارقة، صانع سفينة تيتانيك يسمى توماس اندروز

اطلق علىٰ السفينة التي اخذ حاولي 26 شهرًا في صناعتهَا اسم تايتانيك كونهَا غير قابلة للغرق، وتحدى البحر علىٰ اغراقهَا، وحرص علىٰ أن يكن الجزاء السفلي مكون من ستة عشر قسم، لا يمكن أن ينفذ منها الماء؛ وحتىٰ لو استطاعت المياه اختراقهَا فيستطيع قائد السفينة أن يحجز المياه داخل الجزاء التي اخترقته، ويمنعه من الوصول لباقي السفينة لكن ما حدث هو عكس ذالك، انطلقت السفينة في 1912 علىٰ متنها تحمل 3500 راكبًا، وكانت السفينة هي سفينة الأحلام، تشبه الفندق المتنقل، كان بها كل مصادر الرفاهية، والراحة لركابها الأغنياء، وفي الليلة الرابعة اصطدمت بجبل جليدي قبل منتصف الليل، وعلىٰ الرغم أن قبل الاصطدام تلقى طاقم السفينة أكثر من انذار علىٰ وجود جبل جليدي ضخم علىٰ سواحل جزيرة نيوفاوندلان، لكنها كانت تسير باقصى سرعتها؛ فكان من المستحيل علىٰ طاقمها ابعاد السفينة رغم ضخامتها عن الجبل الجليدي في دقيقه واحده، وغرقت السفينة الصخمه التي كانت تعد الاسطورة البحرية في زمن ساعتين واربعون دقيقة.

أما قصة الفيلم فكانت مستوحاة من القصة الحقيقية، مع بضع من التشويق، كانت قصة الحب خيالية لكن باقي الأحداث كانت الحقيقية، والماسة الزرقاء التي ذكرت في الفيلم فاكانت تلك الماسة حقيقية، ووجدوها في الحقيقة، وتسمى قلب المحيط، وتعتبر قصة الحب الخيالية التي عرضت في السينما مع اأحداث غرق تايتانيك،عبرة كبيرة لنا علينا الأخذ بهَا، وتطبيقها علىٰ حياتنا، دعني اخذك معي جولة سريعة حولىٰ القصة الخيالية التي عندمَا استمعنا لهَا احببناهَا بشدة، وجميعنا، أو البعض تمنى لو أن يقع بقصة حُب شبيهَا لها علىٰ متنة السفينة؛ حتىٰ لو كانت النهاية هي الموت.

 

 

سوف اسرد لك بِضع مِن القصة الخيالية، أذًا دع العنان لخيالك، وتذكر معي، في عام 1997 صدر فلم تايتانيك، والذي كان يحكي عن اسطورة تايتانيك التي لا تستطيع الغرق، والتي كانت تتحرك من لندن متجه إلىٰ نيويورك فِي رحلتها الأولىٰ بِ البحار، والتي كان علىٰ متنى سطحها 3500 راكب مع اختلاف الطبقات الإجتماعية، ورغم اختلاف الطبقات قام جيمس كاميرون والذي تولى إلاخراج، والكتابة، والإنتاج بأن يصنع قصة حُب تاريخية تاثر بهَا العالم كُلهُ، وظلت تلك القصة رمز مِن رموز الحُب رغم أنهَا ليست قصة سوى من خيال المؤالف، والحبكة الدرامية، وتسلسل الأحداث مع المُهاجر “جاك”، والذي كان شخصيته فِي الفلم رسامًا عابرًا، يتنقل مِن بلاد لأخرى، لتاتي لهُ الفرصة التي ظنها الذهبية ليركب متنى تايتانيك هو وصاحبهُ، وعلى متنها كانت متجة” روز البطلة”، اتقنت ذاك الدور الممثلة”كيت وينسليت” فِي الفلم، وكانت تجسد تلك الفتاة التي كانت تعاني من تحكم والدتها، وخطيبها كاليدون هوكلي، وكانت فاقدة لشعور الحرية، انطلقو علىٰ السفينة لذهاب إلىٰ نيويورك لحفل الزواج، وهناك وقعت تلك الفتاة ذات الطبقة الأولى التي لم تشعر وسطهم بإنتماء دائمًا في حُب جاك الفقير ذاك الطبقة الثالثة، والذي ادىٰ دورهُ بتقنيه المُمثل”ليوناردو دي كابريو، والذي علمها قيمة الحرية، وقيمة أن تحلم رغم ضئيل ما معهَا من النقود، وتنتهي قصة الحُب هذه التي كانت استمرت لمدة أربع ايام بموت جاك مع تحطم السفينة وسط أكثر من 1500 شخص، وبقاء روز علىٰ قيد الحياة، وب نهاية الفيلم طلب منها جاك وهو على وشك الموت أن تستمر حياتهَا، وأن تنعم بحريتهَا الآن، وأن لا توقف حياتهَا علىٰ ذاك الحادث؛ بل يكن هذا هو البداية لهَا وأن ليس شرطً تتوقف حياتهَا علىٰ فقدان حبيبهَا!

 

؛ وذكرت تلك الأحداث انها اكملت حياتهَا، تزوجت، وانجبت، وصار لديها أحفاد؛ لكن ظلت مُحتفظة بذكراياتهَا مع جاك طوال تلك السنوات؛ رغم أنهَا لم يكن لديهَا أي صورة لهُ؛ سوىٰ فِي عقلهَا.

 

لقد اخذت مِن هذا الفلم سر فِي غاية الحقيقة والرسالة الذي كان يريدهَا الكاتب أن تصل، رغم أن قصتهُ ليس بها شيء حقيقي سوى غرق السفينة فقط، وذاك السر هو أن الزمن لن يقف لأجلنا، وأن الفراق ليس هو نهاية العالم؛ احيانًا فراقك مع شخص تحبهُ بنسبة لك يعني النهاية وفي حقيقه الأمر يكُن هو البداية، الحياة لا تقف علىٰ أحد؛ بل نستكمل حياتنا، نمر بِ تجارب اخرىٰ، علىٰ الرغم مِن أننا نظل متذكرين الماضي، لكن ليس فِي استطاعتنا تغير شيء بهِ، لكن فِي استطاعتنا تغير مستقبلنا، لا تجعل الماضي هو نقطة الرجوع لك؛ بل اجعله هو نقطة قوتك.