مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

سر خفي

كتبت: مي الخالد

في ليلةٍ ما، كان الإبهام بوبالتهِ يُلطخ بدمائهِ عقلي، والخوف مُتزبعًا بأناملهِ الخشنة على جسدي الرقيق.

والهدوء يتلاشى مع مهبة الرياح مُعلنًا الخلوة مع صومعة روحي، حينها رأيتك، وسلمتك نفسي هدية لك.

عربي أنت لا ترد الهدايا، قدمتُها لك وأنا أرتشف الحب من عينيك أول مرة، من بؤرة عاطش، يوّد لو أن يرتوي.

ويخوضُ معارك الحياة مُسلّمًا قبلها ثقته، زارعًا خيره في أرضه، سلمتُك نفسي وأنا العزيزة، ملكتُك فكري ووجهتي.

حاضري وماضي، أحلامي وأوهامي، خيالاتي وطموحاتي، قُيّدتَ بك، وأتممت عليك نعمة هذه الروح المكبلة التي تحكمُها أنت.

وتستهدفُها، تغلقها وحين تشاء تفتحها أصبحت حبيسة لضميرك، ودخيلتك، تطويها على محال عزمتك.

وتنشرها من المخاض ناجية، دليلُ مفتاحي أنتَ وحدك؛ تجرُني بأصفاد قسوتك إلى معتقل تخالهُ يُهيج قلبي ألمًا.

كُنت أعتقد؛ أنَّني سأصتاد يومًا رجُلًا، يدلُني نحو هبوب الحُرية، والتحليقُ أقصى العفوية.

لكنني أخطأت وندمت حقًا على إختزال لُبّ عقلي؛ لذلكَ الفهم، وبقيتُ هكذا، آسرة لديك محصورة بين يديك في سجنٍ أحمق.