كتبت: رحمة محمد عبدالله
اسير والعتمة مِن حولي غَيَاهِبُ، إن هذا السرداب لم احسب أنه قد يكن بتلك الظلمة مِن قبل مِن الجيد أنني استحبطُ معيِّ مِصباح، كُنتُ لا أرغب في ذاك المشوار مُنذ أعوام كثيرة.
ولكن عليّ ولو إصلاح بعض الإتلاف الذي حدث داخلي، عليِّ أن أستكشف بُعمق مَاذا سوف أجد داخل سردابيِّ، كان الطريق هادئ لم يكُن مِثل كُل مرة كُنت اشعر بهِ.
دائمًا كان هُناك صِراع بينهم، أين هم الأن لِما لا أسمع شيء، أقتربتُ قليلًا أبحث عن حُجرة القفص الصدري لعلي أجِدهُ.
يوجد حُجرات عدة كيف سوف أعرف أيًا منهم؛ لكن لوهلةٌ سمعتُ صوت نَحيب فِي الأعلى صعدتُ راكضًا إلىٰ هُناك، وقمتُ بفتح أكرة الحُجرة لانير تلك العتمة، وأجد مَا لم أتوقعهُ مِن قبل لقد كان صوت النَحيب ذاك مِن عقليِّ لا مِن قلبيِّ، وقفتُ متثمرًا لوهلة، ثم تحدثتُ لهُ
-لِما أنت مُغْتمّ لهذهِ الدرجة مِن متىٰ وأنت تحزن، ألم تكُن أنت الذي تدعونا بثبات!
-لقد تعثرتُ للغاية بكُل تلك الذكريات التي أحملهَا.
سالته مُتعجبًا:
-والأن حتىٰ أيقنت ذلك!
-لم أعد أقدر علىٰ عدم الإكتراث لهم، أنا أحمل ذكرياتك مُنذ أول يوم دبة بك الروح، أعمل مِن وقتهَا لم يوقفني حُزن قط.
-والأن أنت تُريد أن تتخلىٰ عنا، إن لم تكن أنت مصدر صمودنا، كيف سوف نصمد في المُقبل؟
-ولكنني سئمتُ للغاية، أنت وهو ترون أنني دائمًا الذي يحزنكم بتذكري، ولا تشعرون أنني أحزن مِثلكم؛ ولكنني أصمد ولا أظهر ذلك.
-وأين القلبّ لماذا ليس هُنا؟
-إنني لم أراهُ مُنذ عدة أيام، أعتقد أنهُ في حجرتهُ يبكِ كعادتهُ.
-حسنًا سوف أذهب لأراهُ وساعود مُجددًا.
هبطتُ لكي أرىٰ القلبّ، دلفتُ داخل حجرتهُ التي أخبرني عنهَا العقل؛ ولكن تلك المرة لم أراهُ يبكِ مِثل عادته كما قال العقل؛ ولكن رأيتهُ جالس مُجهّم الوجه، لكنهُ صامت، نظر ليِّ في صمت تام، ولم يتفوه بشيء أيضًا حتىٰ قطعتُ أنا الصمتُ:
-لماذا تلك المرة أنت أخترت الصمت.
نظر ليّ نظرة طويلة، وأجابنيِّ:
-لأنني تحدثتُ كثيرًا ومَا الجدوىٰ؟
-لكن إنك لم تكن تصمت حتىٰ في شجنك لم تكن تصمت قط.
-لقد أيقنتُ أن حديثيِّ لن يُغير شيء، أيقنتُ أن الصمت هو خير الصواب.
-ألم تشتاق لأحد.
-صدقني مَا فائدة إشتياقي، لقد بكيتُ كثيرًا حتىٰ نفذ خزان أدموعيِّ.
-لكن رؤيتك بتلك الحالة أنت، والعقل عَلْقَم لن أتحملهُ.
نظرت لهُ بأسف، وذهبتُ ناحيتهُ وعانقته بشدة، ليلحق بنا العقل هو أيضًا، وينضم للعناق لأحدثهم باكيًا:
-سامحونيِّ علىٰ تلك الندبات التي حلت بِكم مِن ورائي؛ لكن أعدكم أنني سوف أحاول إصالحهَا، وعدًا مِني سوف يكن هذا السِرداب ذات يوم مضيئًا بالأمل مِن جديد.






المزيد
الموسيقى الهادئة: مفتاحك السحري للسكينة وسط ضجيج الحياة
هوارة… قبيلة العزّ الممتدّ في جذور الصعيد/بقلم /سعاد الصادق
متاهة الحب