كتبت منال ربيعي
يزعم أننا لم نلتقِ، وكأن روحي لم تحم حوله، تعانق أنفاسه، تتلمس دفء وجوده. كأنها لم تقترب حدّ الامتزاج، ولم تلامس روحه كما يلامس النسيم غصون الأشجار في فجرٍ رطيب. لكنه لا يدرك كيف يسكنني، كيف يتردد اسمه بين أنفاسي كنغمةٍ مألوفة، كيف تتهجد به شفتاي في غيابٍ لا يغيّبه عني.
أغرق في ذكره، أستعيد ملامحه، أتلذذ باستحضاره حتى أظن أني بلغت ذروة العشق، لكن قلبي يأبى الاكتفاء. كم مرةً ظننته قد ارتوى، فإذا به يعاود التوق، يمدّ يديه نحو طيفه، يحاول أن يقبض على وهْمِ القرب. وأعود، تعود أناملي تبحث عن أثره، تعود نظراتي تتبع خطواته، تعود روحي تحيطه كالهالة، لا تغيب ولا تبتعد.
كم مرةً شدّني الحنين إليه، كم مرةً سرتُ إليه بأمنياتي قبل خطاي، كم مرةً تمنيتُ لو أنني أجد إليه سبيلًا لا يعترضه بُعد، ولا تمنعه أيام. فما لي من ملاذٍ سوى صوته، وما لي من مأمنٍ سوى دفء وجوده حين يهلّ المساء، فيسكن كل عاشقٍ حيث ينتمي.






المزيد
ارتباك بقلم دينا مصطفي محمد
حين تتشقق المرايا داخلنا ونكتشف أننا نحمل أكثر من وجه ولا نعرف أيّهم نحن حقًا بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر
الفصل الخامس عشر: النهاية – متأخر… لكن ليس انتهى بقلم الكاتب هانى الميهى