كتبت: آية الهضيبي
هل سمعتم عن “الميثاق الغليظ”؟
في هذا المقال سنتحدث عن أحد الركائز الأساسية لِإستمرار السُلالة البشرية..
أولًا: الزواج في اللُغة العربية يعني الاقتران والازدواج أي أنك تتحد بِإنسان آخر لِتكونوا شُركاء في الحياة يُكمل كُلًّا منكما نقص الآخر ويزيد مِن قوته وكذلك شُركاء في تحمُّل مشقات الحياة وصعوباتها لا يتخلى أحدًا منهما عن الآخر.
والزواج علاقة مُتعارف عليها ولها أسس قانونية ومجتمعية ودينية وثقافية، وفي كثير من الثقافات البشرية يُنظر للزواج على أنه الإطار الأكثر قبولاً للالتزام بعلاقة جنسية وإنجاب أو تبني الأطفال بهدف إنشاء عائلة، اهتمت جميع الأديان بهذا الشأن ولا سيما الدين الإسلامي، والزواج يلزمه عقد اتفاق بين طرفين أي أنه يقوم على الاتفاق لتحقيق غايات مُشتركة، ولا على الكُرْه والصراع وكأنها حرب!
والميثاق الغليظ فيما معناه أنَّك قد أديت رسالتك أم لا، وهل قُمتَ بِواجباتك أم لا ؟
ولقد تم فهم هذا المعنى بشكل خاطيء لدى الكثير وبالتالي تكونت الفِكرة ونمت داخل عقولهم فَبالتالي ولَّدوا أجيالًا غير سوية تُحطم الروابط وتتخذ من الأبناء أسلحة رُغم أنهم أبرياء!
وإذا قُمتَ بِمُقارنة بين الماضي والحاضر تجد أنَّ نسبة التفكك الأسري والطلاق في ارتفاع وبالأخص في مصر، وعندما نبحث عن السبب نجد أنَّهُ خلال السنوات السابقة كان هُناك مُراعاة أكثر، سيْر بالمودة والرحمة أكثر..ونتعجب من انتشار الفِكر الخاطيء عن مفهوم الزواج وسير الطريق مِن البداية والتأسيس خطأ!
وإذا أردنا التدخل في اختيار الزوج أو الزوجة مِن البداية فَهُناك أسباب منطقية فَمثلًا لِإختيار الزوج فَلأنه مُلتزم دينيًا، صاحب أخلاق سامية أو صاحب مال أو صاحب حسب ونسب.. وكذلك المرأة فَتُنكَح لِمالها أو جمالها أو حسبها ونسبها ولكن اظفر بِذات الدين كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم.
الاختلاف سُنة الحياة والفِطرة الغالبة هي الاحتياج للطرف الآخر لِتسكُن إليه، وما الزواج إلا استقرار في كينونة النفس وكذلك الصورة الرائجة لدى المُجتمع وإذا أردنا تقويم هذه الصورة لِتَكُن في أحسن حال علينا اللحاق بالمُتبقي ونشر التوعية أكثر والالتزام بالشرائع وبناء مُجتمع على المودة والرحمة أكثر مِن البُغض والصراع، وتذكر أنَّ الزواج هو بداية نشأ بذرة ستجني حصادها طيلة حياتك وحتى بعد مماتك فأحسن زرعها.






المزيد
إرث الوعي الصامت: ماذا نترك في حقائب صغارنا النفسية؟
كيفية التعامل مع “ألم الروح” والإسعاف النفسي الأولي
العُمر يُقاس بالسنين.. أما العقل فيُقاس بالوعي