زهورمندماء
بقلم الكاتب عبد الرحمن شعبان سعد
كلماتٌ تنبض من عمق الألم، حيث تنبت الجمالات من وجعٍ صامت.
ليست كلُّ الزهور تُسقى بالماء،
فبعضها ينمو من جراحٍ لم تُضمد،
ومن دموعٍ تحوّلت مع الوقت إلى صبر،
ومن دمٍ سال بصمتٍ دون أن يراه أحد.
زهورٌ من دماء،
تحكي عن قلوبٍ دفعت الثمن كاملًا،
وأرواحٍ مرّت بعواصف قاسية،
لكنها لم تنكسر… بل تغيّرت.
كلُّ بتلةٍ فيها تحمل قصة،
وجعًا قديمًا،
وذكرى لم تُنسَ،
لكنها تعلّمت كيف تزهر رغم ذلك.
نظنّها جميلة،
ولا نعلم كم من الألم اختبأ خلف هذا الجمال،
كم من صبرٍ بُني بصمت،
وكم من خسارةٍ تحوّلت إلى قوّة.
هي ليست زهورًا عادية،
بل دليلٌ على أن الحياة
قد تخرج من أقسى الأماكن،
وأن الجمال الحقيقي
قد يولد من رحم المعاناة.
زهورٌ من دماء…
لا تُقطف بسهولة،
ولا تُفهم سريعًا،
لكن من يراها بصدق،
يدرك أن خلفها قلبًا
لم يستسلم يومًا،
رغم كل ما نزف.






المزيد
الثقافة بين الفكر الحر وصراع المناصب
صلة بالقرآن يومية
أمل لا ينتهي