مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

رَبيع الأيام ورَيـْحان القلوب

كتبت: رشـا بخيت

 

 

بهجةٌ تحتلُ القلوب وبسمـةٌ تعتلي الوجوه بقُرب مجيء العيـد، تڪون القلوب متلهفة؛ لتلك البهجة التي تُضفي لحياتنا رونقًا، وتسڪن أرواحنا وتُثلج أفئدتنا برؤية الأحبـاب ومُلاقاة رِفاق القلب؛ تتهلل أسارير الوجه وينعم الإنسـان بفرحةٍ معهودة في يومٍ تأتي الفرحة به مشهودة، القلوب عامرة بذڪر الله، مطمئنة لعطاياه، يُهل يوم العيد بالسّعادة، يأتي بالسڪن وطيف مُبهج حينما نڪون أنهڪتنا الخُطوب تمامًا وشُدَّ علينا الخناق؛ فتتسلل لقلوبنا الله أڪبر، أڪبر من كل ما ظننته أنه يحزنك، تترددُ تكبيرات العيد ونُردد اشتقنا يا ربيع الأيام، تُشرق الشمس؛ وڪأنّها مُڪللة بحُمر النعم والأجواء تحملُ شذا المحبـة وطيب النفوس، الأطفال مُبهجة تتنقلُ ڪالأزهار المتفتحة فرحًا، والمساجدُ عامرة بالخلق مُنشرحة قلوبهم مُتهللة معالم وجوههم، تلك اللحظات اللطيفة هي الأبقى أثرًا بالقلب والأطول أمدًا وحضورًا بالذاڪرة، تلك النفحات الجميلة في الحياة تُساعدنا على الإڪمال فيها، يثبتُ مجيء العيد برؤية هلال شَوال، يُلوّح رمضان مودعًا سلامًـا إن ڪان في العمر باقي؛ فأنا بالخيـر آتي، ترتفع أصوات المآذن مُعلنة قدوم العيد، تنقضي الليلة وطيف الفرحة يستعمرُ قلوبنا، أجواء يأنس القلب بها، تتراقص الأطفال فرحًا تتعالي ضحكاتهم، يخططنَّ مراسم ذاك اليـوم قد سبق وأعدوا أجمل الثياب، سڪينة وطمأنينة تجعلُ المرء منَّا لا يود أن ينقضي الليل ولا ينجلي النهار، نستيقظ وطيبُ النفوس تضغى على التّطيب ونسرع لأداء الصّلاة، بعدها نتلقي بالأحبـة وسلام القلوب يُسابق الأبدان، نتجمع وتجمعنا أُنس اليوم وبهجة الأمـس، نتجول في الميادين والبعض منَّا يفتقد عزيزًا لا يڪتمل فرحته إلا به ومعه، . ننسى همومنا برؤية الأحبـاب وتذڪر أيام الصبا وريحـان الطفولة، تهرولُ الأطفال سريعًا؛ لرؤية السمـاء بزرقتها وتغاريد العصافيـر تُضفي فرحة، تتسارعُ للمشارڪة في تكبيرات العيد و ولقاء من يُشبه أرواحهم وسلام من يودُّ بقائهم، عندما نسمع الله أڪبر، الله أڪبر، أڪبر من ڪل شيء ظنناهُ بجهلنا دائم، أڪبر من ڪل حزنٍ أوهمتنا الحياة بأنه باق، هڪذا الحياة يُعرف المعنى بضّده، لن تُمڪّن حتى تُبتلىٰ، هاك عسرًا عقبه يُسر أنساكَ ما فيه، يوم العيد يوم نبقى على ذڪره فرحين، وعلى طمأنينة شهر رمضان مُبهجين، يوم العيد مِضمار سِباق البهجة، سباق القلوب فيه أعظم، راسل من تُحبه، تفقد من غفلته، هوّن على من تڪاثرت عليه الهموم، جمّعْ شمل أحبابك وأقرانك واجلسوا سويًّا على فراشٍ مُطرزٍ بالحـب، وادعوا الله أن يعوده عليڪم بالخيـر دائمًا وبالجمع الطيّب والسعادة أبدًا.