(رفقا بالرجال سيدتي)
بقلم الدكتورة/اسلام محمد
استشاريه الصحه النفسيه والإرشاد الاسري والزواجي ودكتوراه في التنميه البشريه وتطوير الذات وصاحبه كتاب البحث عن الذات
(الرجل)… ليس مجرد صورة مرسومة في أذهاننا عن القوة والشدة، بل هو عالم واسع من المشاعر المخفية خلف جدار الصمت. تراه واقفًا أمامك بثبات، يحمل همومه على كتفيه وكأنه جبل لا يهتز، لكنك لا تعلم أنه في الليل قد يجلس وحيدًا، يضع رأسه بين يديه، يترك دموعه تنساب في صمت، ثم يمسحها سريعًا قبل أن يراه أحد.
الرجل يعرف أن الحياة لن تمنحه فرصة الانكسار أمام الجميع، لذلك يختار أن ينهار بينه وبين نفسه، حتى يحافظ على صورته القوية التي يحتاجها من حوله. هو من يقف في وجه العواصف ليحمي أحبته، ومن يتلقى ضربات الدنيا بصدره حتى لا تصل إلى من يحب.
قوته ليست في صلابته فقط، بل في قلبه الذي يتحمل أكثر مما يحتمل، وفي قدرته على أن يبتسم رغم التعب، وعلى أن يمنح الأمان وهو في أمس الحاجة إليه. هو من يدفن أوجاعه حتى لا يثقل على غيره، ومن ينهض كل صباح ليبدأ معركة جديدة من أجل من يحب.
لكن وسط هذه القوة، يظل الرجل إنسانًا يحتاج للدعم، ولهمسة طمأنينة، ولشخص يقول له: “أنا هنا بجانبك ” انا فخوره بيك. انت دنيتي، انت الضهر الذي استند عليه ، هو ليس آلة بلا مشاعر، بل قلب دافئ قد يرهقه الصمت، وروح عطوفة قد تجرحها الكلمات.
الرجل الحقيقي هو الذي يجمع بين الصلابة والرحمة، بين الإرادة والحنان، بين الشجاعة والدمعة الخفية. فاحترموا هذا التناقض الجميل، وكونوا له كما هو لكم: سندًا وقت الانكسار، وضحكة وقت الانتصار، وملاذًا حين تضيق الدنيا.






المزيد
حين يمسك الحبُّ بيدك… بينما تحترق ملامحك في صمتٍ لا يُرى بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر
في غياهب الحنين بقلم الكاتب فلاح كريم العراقي
ثِقل البداية بقلم الكاتب هانى الميهى