هل نحن نملك القرار؟
بقلم محمد سيد
تأمل معي، عزيزي القارئ، فيما بين يديك من تحكمٍ في مجرى الأمور.
أتراك ممسكًا حقًا بزمام القيادة، أم أنك فقط تتوهم ذلك، كما يتوهم الراكب أنه يقود السفينة لمجرد جلوسه في كابينة الربان؟
هل تختار ما تريد، أم تختار ما يُملى عليك؟
ألم تتساءل يومًا، وأنت واقف أمام مفترق طرق، أيها تسلك؟ وهل كنت حقًا أنت صاحب القرار، أم أن الطريق هو من اختارك لتسير فيه؟
وما شأن ذلك الندم الذي يزحف إليك بعد أن تختار؟ أهو برهان على حريتك في الاختيار، أم على أن القرار قد كُتب قبل أن تصل إليه؟
كيف نفرق إذن بين أن نختار، وبين أن يُكتب علينا أن نختار؟
قد تظن نفسك تتخذ قرارًا حرًا بين عدة اختيارات، غير أن هذه الاختيارات ذاتها قد صيغت لك سلفًا، فأنت في النهاية تختار مما فُرض عليك أن تختار منه.
نعم، الحرية مسؤولية ثقيلة، وقيد يرهق الروح. أما القدر، فهو قيد مريح، يرفع عنك عبء الحساب، ويلقي على عاتق الغيب وزر القرار.






المزيد
البعدُ قتال بقلم مروة الصاوي علي عبدالله
لـو كـان بإمكانـي بقلـم الكـاتبـة نُسيـبة البصـري
أنت وأنا، بشر بقلم مريم أشرف فرغلي