كتبت: هاجر حسن
عجزت الحروف عن الكلام، تجمدت الكلمات كبحيرةٍ متجمدةٍ في برد الشتاء. وما من عباراتٍ تستطيع أن تعبر عما يحدث، أصبح كُل شيءٍ باهتٍ مثل نجمةٍ فقدت ضوءها.
آسفةً لما أصابك، جدتي الفلسطينية العزيزة، واسمحي لي بأن أناديكِ بجدتي، ليس فينا من عُمر ولا صلاح الدين لينتفض بجيشه، فيخلعُ الأرض من تحت أقدام كلاب أفزعتك في داركِ وفراشكِ.
اعتذر لكِ، جدتي، لما أصابكِ من فزعٍ وخوفٍ رجف قلبك، من كلابٍ بشريةٍ لم تُراعي كبر سنكِ وعجزكِ.
انتهت العباراتُ والشعاراتُ والخطاباتُ، فبعد مصابكِ، شاب الرأس، وزاد أنين القلب، وتلاشى الأمل في هذا العالم العاق.
ليت الأمان يُرسل، لكنت أرسلت لكِ باقةٍ تفوح عليكِ بالأمان، حتى تخفف عنك وطأة خوفٍ وفزعٍ أصاب قلبكِ الحنون. لكنني حقًا عاجزة، لا أملك لكِ غير الدعاء.
يا ليتني أستطيع أن أكون بقربكِ، لأخفف ولو قليلًا عنكِ، لكنني أريد أخبارك بأنكِ قدوةٌ لنا، بصمودك وقوتكِ ووطنيتكِ التي جعلتكِ تأبي أن تتركي دارك.
أمن الله كُل من على أرض فلسطين من خوف، وأطعمكم من جوع، وألبس من أفزعك خوف وفزع وألم في الدنيا والآخرة. أرسل لكِ كل التحيات وأختم بدعائي لكم بالنصر….






المزيد
فتاة في حضرة العصر الفيكتوري بقلم شــاهينــاز مــحمــد
على حافة الطمأنينة بقلم الكاتب هانى الميهى
في مثل هذه الايام بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر