بقلم: سها طارق “استيرا”
في عالم غريب حيث أصبح الخداع سلاحًا يُستخدم في كل زاوية، أجد نفسي وحيدة في بحور من العفوية المبالغ فيها. ورغم أن هذه العفوية لا تزعجني كثيرًا، إلا أنني أشعر بعمق أنني لا أتشابه مع هذه الحياة المليئة بالزيف. أعيش وسط أنفاق مظلمة، حيث أكون الوميض الوحيد الذي يضيء، وكأنني أستقطب الآخرين بعفويتي، ولكن في لحظة ما، أجد نفسي تُركت جانبًا، بينما يُفضل الآخرون الذين يرتدون أقنعة متعددة.
يتساءل الجميع: من نحن حقًا؟ ولماذا تكدست بين عوالمنا هذه الازدواجية؟ يُصدق من يتلاعب بالحقائق ويُكذب من يتحدث بصدق من أعماقه. كأنما أصبنا بداء غريب، حيث أصبحت العفوية عيبًا في زمننا، يُنظر إليها كإعاقة، ومن يتميز بها يُعتبر غريب الأطوار. ما الذي حدث لنا؟ ولماذا أصبحنا نعيش في ظلال الأكاذيب بدلاً من شمس الحقيقة؟
في رحلة البحث عن الذات، نجد أن التمسك بالعفوية هو تحدٍ بحد ذاته، فهل نحن بحاجة إلى أن نكون مثل الآخرين لنُقبل؟ أم أن القوة تكمن في احتضان فرادتنا، وفي إظهار النقاء الذي يميزنا في عالم مليء بالزيف؟ ربما علينا أن نتعلم كيف نعيش بصدق، وأن نحتفي بتلك العفوية الفريدة التي تميزنا، لأنها قد تكون النور الذي سيضيء دروب الآخرين في هذا الظلام.






المزيد
كبرت بسرعة بقلم سها مراد
ركن على الحافه بقلم الكاتبه فاطمة هلال
حين تدار الأرواح بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر