•••••ربيع العمر•••••
✍️ د.زهراء حافظ رحيمه
هنالك شيئًا ما يبدّد روحي…
أراها تنسكب أمامي،
كما تنسكب الحبات في ساعةٍ رملية،
تمضي بلا رجعة،
كأنها تهوي من بين أصابعي
ولا أملك أن أوقفها.
كلّ حبةٍ تسقط،
هي جزء منّي،
من عمري، من أحلامي، من صمتي،
حتى صرتُ أراقب نفسي
وأنا أتفتّت ببطء،
كأنني غريبٌ عن جسدي،
وكأنّني مجرد ظلّ
ينتظر نهايته.
كيف هو حالُ من يرى ربيعَ عمره يتساقط أمام عينيه؟
حتى عيناهُ تبكيانه مع كلّ حبّة رملٍ تهوي…
وكأن الدموعَ تشيّعُ ما تبقّى من أيامه.
هنالك ألمٌ جاثمٌ على صدري،
كأنّ حباتِ الرملِ كلّها قد تجمّعت فوقه،
تضغط، وتخنق، وتسرق أنفاسي ببطءٍ موجع.
أمدّ يدي علّني أوقف هذا النزيف الخفي،
لكن الزمن لا يُمسَك،
والروح لا تُستَعاد،
فأكتفي بالوقوف مذهولًا،
أراقب نفسي وهي تذوبُ،
كما تذوبُ آخرُ شمعةٍ في ليلةٍ بلا فجر.






المزيد
الأحلام التي تنتظر عند آخر الطريق بقلم الكاتبة بثينة الصادق أحمد
أبدية رمادية بقلم مريم الرفاعي
مِحرابُ الجَناحِ الكَسير بقلم فلاح كريم العراقي