كتبت: زينب إبراهيم
جميعنا نبحثُ عن الراحة ولا نعلم لها سبيلاً، فلما لا تفكر أنك إذا كنت قريبًا من الرحمنِ ستجدها؟ فهو ينصت لأنين قلبك المكنون والذي تبدي للآخرين عكسه تمامًا؛ أما عن ذاتك المنهكة لا يعلم بها إلا خالقها، فأبسط كلمة ستسمعها ” لا بأس عليك” هي لا تجدي نفعًا معك أبدًا؛ لأن دعوة في جوف الليل أفضل بكثيرٍ من شكوى بكلماتٍ، ودموع، صوت متقطع بسبب الألم والعيون الحمراء العابسة في يومٍ عاتيًا عليك لا تعبر مدى سينتهي؟ آه منكِ يا حياة، ماذا تريدين مني؟ سؤالاً يطرأ على ذهنك كلما اشتدت بك النوائب وتتغافل دائمًا أنها إبتلاءت من اللّٰه؛ ليعلم مدى صبرك، فهو يدرى حالك أكثر منك أنت حينما تعود إليه ألا ترى فارقٌ في حياتك؟ بالتأكيد نعم؛ لأننا لا نستطيع فعل أي شيءٍ بدون عون ربنا وتوفيقه، فكل ما أنت وصلت إليه الآن بفضله ومنه عليك بأن أعطاك حلمًا كنت دائمًا تدعو به لا أحدَ يستطيع فعل أي أمرٍ إليك كن على ثقةٍ أن ” الأمر بيد اللّٰه وحده” لا تقل: بفضل عملي نلت ما أنا عليه الآن، وينتابك الغرور والتكبر تِجاه ذاتك؛ لكن ألا تفكر ولو قليلاً أنه لولا فضل ربك ما كنت ناجحًا، هيئتك بحالةٍ جيدة، أمورك المالية ميسرة، حياتك المهنية بأفضل حال… إلخ من النعم التي لا تستطيع إحصائها مطلقًا من الذي مّن عليك بها؟ اللّٰه عزّ وجل؛ لذلك لا تتوانى في قول ” الحمدلله” كن على مقربة من الرحمن، فعندما تكون أنت معه لن ترى ضنك في حياتك أبدًا لا تسأم لضيق يعتريك أو هم وتذكر ” عندما يحب اللّٰه عبدًا يبتليه” إذن أنت في نعمةٍ جمة منه ولا تدري بها، فعليك أن تسعد لا تحزن؛ لأن اليأس والقنوط من رحمة اللّٰه لا تليق بمؤمنٍ، فأنت خصك المنان بهذه النعمة وعليك أن تشكر ألا تسخط مطلقًا على نعمِ ربك التي لا تعد ولا تحصى هيا هرول إليه رتل بخشوعٍ في مصحفك الذي من الممكن أنك تركته منذ شهر رمضان المبارك، وأمسك بحبل اللّٰه ولا تتركه، حافظ على صلاتك، على وردك اليومي من القرآن الكريم، ذكرك لله في اليوم دون عدد؛ لأنه يجب أن تطأ قدمك سبيل ربك، فترى حينها الراحة التي ظللت طوال حياتك في دوامة البحث عنها بشتى الطرق هي أمام عينيك؛ لكن هناك غمامة عليك تحجبك من رؤيتها، فهيا قم وانزع تلك الغمامة عنك الآن وعد إلى ربك سترى كم أن حالك كان أفضل معه؟ وأنك كنت خاسرًا وقت طويلٌ في غفلتك؛ لكن الآن أفقت منها وعدت إلى الطريق الصحيح، فهذا لن تردع عنه بإذن اللّٰه تارة آخرى.






المزيد
الركض خلف الأشياء بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر
اليوم الثالث حوار صحفي كيف يرى الناشرون مستقبل الكتاب الورقي؟ بقلم الكاتب هانى الميهى
في عزّ اليأس.. لما الدعوة تبان مستحيلة بقلم اماني منتصر السيد