مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

رؤيا تحققت

Img 20240806 Wa0145

 

كتبت: سحر الحاج

 

رأيت اليوم حلمًا غريبًا، أفقت فزعة من كابوس كان يلازمني أيامًا طويلة، لا أدري ما هو تفسيره ولم أحاول البحث عن معناه حتى، صرت أنام ساعات قليلة من الليل، أشعر أن روحي تسلب مني شيء فشيء، حتى ارهقني التعب من الخوف والتفكير لماذا يطاردني هذا الحلم، حزمتٌ أمري وتوجهت إلى المسجد أتممت صلاتي مع الجماعة، ثم تقدمت نحو أمام المسجد، سلمت عليه وبادرني مستبشرا مبتسمًا، وجلست قبالته وأخبرته أنني أود أن يفسر لي حلمي إذا كان يعلم المعنى، لم يعترض ولم يوافق فقدمت موافقته على اعتراضه، وقصصت عليه أنني منذ قرابة الشهر أرى حلم أشبه بالكابوس، قلت: “رأيت أنني كنت صغيرًا في بيتنا المتواضع الصغير، ومعي عائلتي أبي وأمي وأخوتي، كنا نجلس بطمأنينة وراحة نتسامر مثل كل الأيام، حتى فجأة رأينا طائرات تحلق في الأفق، وأصوات طلق ناري، وأصوات المدافع تدك الأرض دكة، خرجنا نجري كان هناك شارع اسفلتي يفصل بين الأحياء السكنية، فجأة وجدت نفسي في اتجاه وعائلتي في إتجاه آخر، كنت أصرخ بأعلى صوتي وأنا أنظر إليهم ومدافع تحاوطنا من كل جانب، طار قلبي فزعا عليهم، كنت أختبئ خلف حائط مهترئ من أثر ضربات المدافع، كانت أمي تصرخ بإسمي أن أختبئ وابتعد عن هنا، ولا أنظر لشيء فمكان أكثر أمان منهم ولكن ليس أقل خطورة، كنت أبكي وأصرخ أنني لا استطيع الابتعاد عنكم، حتى رأينا طائرة صاروخية ضخمة تشق الأفق، وتقترب من حينا فصرنا نصرخ جميعا” 

لم استطع إكمال الحلم، نظرت للشيخ ليخبرني بتفسيره، صمت طويلا ينظر إلى وفي عينيه ألم لم استطع تفسيره؛ ثم قال: “كانت رؤيا صادقة، هذا ما يحدث الآن في بلدك السودان” قمت من مكاني دون أن اتفوه بكلمة، سرت من غير هوادة لا أدري إلى أين.