الكاتبة إسراء حسن عبدالله
ذكرى لا تغيب
رحلتِ، وتركتِ الذكرى راسخةً في قلوبنا أمد الدهر.
رحلتِ، وتركتِ أثركِ الطيب.
لقد كان رحيلكِ صدمةً هزّت أفئدتنا.
رحمكِ الله يا شيماء، وجعل قبركِ نورًا وضياءً.
تركتِ لنا ألم الفراق، ولا نستطيع أن نقول إلا ما يرضي الله.
لله الأمر من قبل ومن بعد. غبتِ، وتركتِ أثرًا لن يمحوه لا المكان ولا الزمان.
كنتِ طيبةً، تحثين على الخير وتفعلينه، وكأن الحياة صارت رماديةً باهتةً دون ألوانٍ في غيابكِ.
لن ينساكِ القلب، ولن تنساكِ ألسنتنا من الدعاء، ولن ننسَ ابتسامتكِ الدافئة.
لم تستطع أرواحنا تصديق الفاجعة، وكأن رحيلكِ خبرٌ لا يستطيع المرء تصديقه. الرحيل المُرّ قد زاركِ بلا استئذان، وبلا سابق إنذار.
كنتِ زهرةً في ريعان شبابكِ، جميلةَ الروح، نديّةَ الطلّة، تنشرين عبيركِ في كل مكان.
كان قلبكِ كبستانٍ فيه ملايين الأزهار، ولكنه قضاء الله وقدره.
اللهم إنا لا نسألك ردّ القضاء، ولكن نسألك اللطف فيه.
وألم الغياب يُلقي بظلاله علينا، ولوعة الفراق وغصته تؤلمنا، وما بين ذلك بقايا حنينٍ لذكرياتٍ مضت.
رحلتِ الروح، وانطفأ النور، وذبلت الأيام، وصمتت الحياة.
تغمدكِ الله بواسع رحمته، ونوّر قبركِ، وجعله ضياءً في عتمة الليالي الحالكة، وربط الله على قلوبنا المكلومة، وألهمنا الصبر والسلوان.
غابت الملامح، وبقيت الذكرى، وبقي الأثر، وبقي الدعاء.






المزيد
كرامتي فوق كل شيء بقلم مريم عبد العظيم
عندما أصبح الملل عدوًا بقلم الكاتب هانى الميهى
حُطام بقلم مروة الصاوي علي عبدالله