الكاتبة: رضوى سامح عبد الرؤوف
لقد أصبحت ذكرياتي ليست مجرد ذكريات من ماضي، أتذكرها من الحين لآخر؛ بل صارت الذكريات مسيطرة علي بشكل لا أستطيع تحملهُ.
كنت أعتبر تلك ذكريات بمثابة أكسجين لي ولحياتي، ولكن الآن أصبحت الذكريات بمثابة ثاني أكسيد الكربون، الذي يجعلني أختنق كلما تذكرت تلك الذكريات، وخاصة الذكريات السيئة التي أكره تذكرها، أو حتى التفكير بها؛ لقد صار ذهني مشوش بتلك الذكريات، وصارت حياتي صعبة للغاية ولا أعلم كيف أتخلص من هذه الذكريات؟
ولا أعرف كيفية التأقلم مع هذه الذكريات؟
لقد كانت هذه الذكريات تعطي معنى وقيمة لحياتي وماضيي، والآن صارت تُدمر حياتي التي أعيشها، وتُنهي مستقبلي قبل أن أخطط له.
وأنني تأكدت الآن من شيء أن كل شيء بالحياة له إيجابيات وسلبيات، وله تأثير أيضًا والذكريات كذلك لها إيجابيات؛ لأنها تحافظ على ماضيكِ وتجعلكي تتذكري مواقف جميلة بطفولتك؛ ولكنها يمكن أن تؤثر على حاضرك الذي تعيشي فيه، وتنهي المستقبل قبل أن يتم التخطيط له.
ذكريات أصبحت مسيطرة علي، لدرجة أنني اتمنى الموت كل يوم وأخشى وحدتي، وأخشى النوم أيضًا؛ لأنهم يجعلون الذكريات تسيطر علي أكثر، ولا أستطيع العيش أو النوم بسلام؛ بسبب ذكرياتي المريرة والقاتلة، واتمنى أن أتخلص من هذه الذكريات، حتى أستطيع العيش بسلام بحياتي.






المزيد
ما لا يُرى فينا بقلم الكاتب هانى الميهى
كأنها خلقت لتتنفس بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر
الاستسلام الاضطراري بقلم سها مراد