كتبت: سحر الحاج
اشتاق لتلك الأيام التي كنا نجلس فيها معًا، في ليالي الشتاء الباردة التي كنا نتسامر في لياليها تروي لنا أمي الحكايات، ويقص لنا أبي بعض المواقف من حياته، وهناك ننتظر أبريق الشاي في الموقد، ومشاهدة التلفاز وصوت ضحك أخواتي الصغار وهن يلعبن حولنا، وأخواي وهما يتجادلان من أجل الهاتف، وتنهض أمي وتفصل بينهم بوُّد؛ نؤدي صلاة العشاء جماعة كل يوم، قطرات المطر تطرق النافذة، رائحة الزهور في المطر تفحو في الأرجاء؛ صوت الرعد القوي، وتقاطع البرق في السماء بين السحب، غزارة الأمطار، وزيادة بردوة الجو، وإقبال أمي علينا بالملابس الثقيلة؛ حتى لا نصاب بالزكام ونظرات أعينها وإحتوائها لنا في خوفنا من أصوات الرعد، تلاوة أبي لبعض الادعياء وطمأنته لنا، في الصباح نعود لعملنا مبتسمين، راضين بما عندنا، كلنا يذهب لمدرسته وأبي يذهب للعمل، وأمي الحنون تبقى لتعد لنا أشهى الأطباق، شوارع المدنية وهي تملأها مياه الأمطار، عودتنا للمنزل واستقبال أمي لنا وانتظار عودة أبي في المساء من العمل، ذكريات جميلة لا تغيب عن البال.






المزيد
فقدت روحي بقلم آلاء حجازي
ماذا لو كانت نهاية ديسمبر لقاء؟ بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر
بين الأفضل والأنسب الكاتب هانى الميهى