مجلة ايفرست الادبيةpng
...

مجلة ايفرست

مجلة ايفرست الأدبية

ذكرى حبيب

كتبت: ألفة محمد الناصر

 

 

أسعدتني ولا تزال، رسمت إبتسامة على وجهي، سمعت قهقهتي وأنا وحدي ليس معي سوى ذكراك، وأنت تسمعني شريط فيه اغنيات أرسلته لك هدية في إحدي المناسبات؛ بينما كنت تقود السيارة في طريق احدى النزهات في مدينة ” الاسكندرية ” في طريقنا، ضحكنا معًا وغنينا على إيقاع كلمات وموسيقى رومانسية، كنت لسنوات أحلى ما وهبني القدر وأهدتني الحياة.

فخورة لأني عرفت معك طريقي إلى السعادة على أرضك، من قال أن: الورود تذبل إن إقتلعت من جذورها؟

إن الورود تزهر إن إبتعدت عن المشاحنات، لو كانت في مكان أفضل، مع الاهتمام والعناية، النابعتان من قلب حنون معطاء.

هنيئًا لك اسعدتني، جحرتني، ولذكراك تركتني.

غريبة هذه الحياة البعيد منك قريب ولا يتوقف عن مدك بالأمل ومداواة الألم؛ لمجابهة الانكسارات التي يتسبب فيها من حسبناه يومًا الرجل المناسب.

ما أحلى الذكريات! حينما نستحضرها على حين غفلة، وكأنها المنقذ الذي تمتد يداه؛ لسحبنا من أعماق الخذلان، ما اروعها! لحظة تهب نسمًا عليلاً؛ لروح إحترقت بين تضحيات وصبر مستمر.

إنها حياتي أنا، فكيف لحاضر مهين أن يستبيح التقليل من شأني؟

أي نعم أنا بقيت مع ذكريات الماضي، مع حب لا يزال في القلب متربع، افديه بعمري ولو كان بالإمكان الأكثر؛ فمن يسعدني، ويبذل الغالي والنفيس؛ من أجل اسعادي، كيف لي يومًا ان أنساه؟ وأن لا اعيش على ذكراه؟

أنساه؟ كيف ذلك! وكل ما حولي به يذكرني، خيبات الأمل اليوم لم تكن إلا نتيجة؛ لفشل عشناه.

في حر الصيف انتعش على ضفاف المحيط؛ لأنه ليس لي بديل، ولكن في الذاكرة، شط إسكندرية ولقائنا في” نادي المهندسين” يومها اكتشفنا إننا نحب نفس نوع العصير ” الليمون” وضحكنا معًا؛ لأننا من عشاقه.

شريط من الأحداث والذكريات استعيدها؛ لأنها وحدها تحييني.

شكرًا لذكراك التي وحدها تنقضني دائمًا من اليأس والإحباط، وتجعلني سيدة النساء، تنبض حياة، تزهر مع كل نغم سمعناه، كم كنت أتمنى أن لا أفارقك مدى الحياة؛ لكن كل البدايات جميلة تخلق فينا حماس العشق الذي حلمنا به ونتمنى أن لا ننساه.

تستحق قصتنا أن تدون يومًا ما في رواية اخترت؛ لهذا عنوانا ” لو لم نفترق”.

4/06/2023