كتبت:رشـا بخيت
أيامٌ ڪالربيع تُزهر قلوبنا وتسڪن صُدورنا، شفاءٌ لقلب انهكته المعاصي والآثام، وطهورٌ لجسدٍ اتعبته الألآم، حاشاهُ أن يرى عبده منڪسرًا ولا يجبره، أن يُلح في الدعاء ولا يُجيبه، وعسىٰ أن يهبنا أعظم ممّا حلمنا به، يَزورنا رمضَان ڪضيفٍ عزيز، نشعرُ بفرحة مجيئه ويُلوّح سريعًا تارك الأفئدة عامرة بذڪر الله، مُطمئنة لِعطاياه، الغفلة داءٌ ويهلُّ رمضان حامل الدواء، يأتي بالسڪن وطيف الفرحة، نُردد أهلاً بعودتك يا سيد الأيام، إن ڪان النصف الأول قد ذَهبَ فما تبقى منه فهو ذَهبٌ، يأتي دومًا في موعده المناسب، في وقته المأمول والمعهود، يهلُّ علينا بالبهجة حينما نڪون انهكتُنا الخُطوب تمامًا، وارهقتنا أحلامنا وبلغنا حدنا في الركض والحزن، وقتُها تهتفُ قلوبنا باللهفة أهلاً بك يا مُنيرنا، وڪُل عسرٍ سيمضي مثل سابقهِ والله يرسل بعد الحزن أفراحًا، قد آتىٰ شهر الرحمـة مُحمل بالبهجة، رحل الهم وعمَّ الفرح، احذرْ أن تُتلف قلبك بالزِّحام، وتغفل أن مهما عظُم مُناك فـقد أتاك شهر الإجابة؛ فاللّٰه أڪبر من ڪل ما ظننت أنه بعيد الرؤى لعيناك، لا تنسَ قول ربك {إِنَّهُ عَلَى رَجعهِ لَقادر} علىٰ رَجع ماذا؟ ڪل شيء جبرك، وفرحك، وغائبك يا رفيق، جاهدْ حتىٰ تخرج من رمضان بغير القلب الذي دخلته به، رمضان مِضمار سِباق، سباقٌ القلوب فيه أعظم من الأبدان، وإن استطعت ألَّا يسبقك أحد؛ فافعلْ وجاهد واجتهد، هرولْ لربك وألقِ بهمومك التي أثقلت عاتقك وڪبلت قلبك؛ ستجد الخيـر آتيًا لك والبهجة حلت لقلبك وارتسمت معالم الفرحة؛ لأيامك، إنَّه ربك قادر على جبر قلبك وترميم روحك ويُريك فرحًا لم تتوقعه، لا عليك سوىٰ الإيـاب محفوف بالتوبة، عالمٌ بك ومحيطٌ بما يقع معك، سيجبرك ويُغرقك في بحـر عطاياه ويُقر عينك بما تمنيت ويُثلج قلبك باستجابة لدعاءٍ تڪرر كثيرًا وسط سجودك، تحريت وقت الإجابة لذاك الدعاء من المنَّان، ليـس بعزيزٍ عليه حُلمك ويعزُ عليه حزنك؛ ولڪنه يُحب يسمع صوتك وهمس دُعائك أبشـر، فالخيـرُ آتٍ لا محالة ولا تقنط من رحمته أبدًا؛ تذكر قول الله” لا يقنط من رحمة اللّٰه إلا القوم الضالين “






المزيد
انا لا اقهر بقلمي ملك برهان
من أين تُقاد؟ كيف تتحكم احتياجاتك الخفية في اختياراتك دون أن تشعر بقلم الكاتب هانى الميهى
أبي بقلم هاجر أحمد عبد المقتدر